
– نشرت خبر وفاة (اللواء أح) ابوالقاسم محمد ابراهيم بعدد من مجموعات (الواتساب) .. ولعل الرجل رحمه الله من لوازم التاريخ السياسي العتيد فقد تخطى المناصب الى ان وصل منصب نائب الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري (ابعاج) .. كما له من المواقف السياسية القوية في حقبة حكم مايو ١٩٦٩ – ١٩٨٥م التى انتهت بثورة شعبية لم يقدر فيها الساسة حجم تضحيات الشعب من اجل وصولهم السلطة عبر فترة انتقالية (دسمة) افضت الى انتخابات حرة اعقبها حكم مدني انتهى بخطبة الراحل الشريف زين العابدين الهندي الشهيرة امام البرلمان ناعيا الديمقراطية بقولته الاشهر: (الحكومة كان جراها كلب ماف زول بقول ليهو جررر) نتيج لسوء الاحوال والكيد السياسي المقيت والصراعات الحزبية وهي نسخة طبق الاصل لما يحدث الان من صراعات سياسية ..
– مضى خبر الوفاة وتداولته الوسائط الالكترونية الا انه قد لفت نظري رسالة بعث بها الاستاذ الخبير في شؤون المراسم والبروتكول معتمد امدرمان الاسبق صاحب (الرواية الاولى) وقد حوت الرسالة تصحيح بان الرتبة العسكرية للفقيد الراحل ابوالقاسم محمد ابراهيم هي رتبة (الفريق) وليس رتبة (اللواء أح) مشيرا الى ان قرارا بترفيعه الى رتبة الفريق قد اصدره الرئيس الاسبق عمر البشير القائد الاعلى للقوات المسلحة في عيد الجيش عام ٢٠١٦م ..
– الى هنا لزم التصحيح بالمعلومة الوافية من المرجع مجدي عبدالعزيز ولكن علق في نفسي ماثر الرئيس الاسبق عمر البشير ووفائه لقيادات وابناء المؤسسة العسكرية وله في ذلك مواقف لاتحصى ولاتعد اهمها تكريمه للرئيس الاسبق نميري باعادة مسميات المرافق العسكرية والمدنية التي تحمل اسمه بعد ان انتاشتها سهام الحقد السياسي في الديمقراطية الثالثة بما سمي (كنس اثار مايو) .. ايضا منح المشير البشير اسرة الرفيق (الرائد) هاشم العطا معاشا مستداما مع منحه كافة مخصصات (رئيس الجمهورية) ومن المعروف ان هاشم العطا قد حكم البلاد مدة ثلاثة ايام بعد نجاح محاولته الانقلابية على الرئيس نميري في ١٩ يوليو ١٩٧١م … وقبل وفاته باشهر قليلة التقيت (الجد) (الاميرلاي) مزمل سلمان غندور (العميد) وحكى لي كيف ان الرئيس البشير قد كرمه بمنحه رتبة (الفريق) ومنحه كافة مخصصات الرتبة وسلمه سيارة جديدة مع السائق والوقود وخلافه .. اما الذي لايعرف تاريخ الفريق مزمل غندور العسكري والسياسي فيكفي فقط انه الاول على الطلبة الحربيين بالدفعة الاولى بالكلية الحربية السودانية في العام ١٩٤٨م ..
– هكذا كانت مواقف الوفاء للرئيس المشير عمر البشير للعسكريين بل تعدى ذلك وفائه واكرامه لكافة قطاعات المبدعين والمفكرين والشعراء والعلماء والادباء والفنانين ونجوم المجتمع والسياسيين فمن كان حيا توسم الاوسمة والانواط النياشين ومن امتدت له يد المنون شهد (البشير) تشييعه وصلى عليه ورعى اسرته .. ومن كان معارضا لحكمه ووافته المنية خارج البلاد استجاب لطلب اسرته بارسال الطائرات لنقل الجثمان والدفن بارض الوطن ..
– استحضرني موقف تكريم (البشير) لابناء شعبه من القيادات (السياسيين والعسكريين) ذلك المقطع المصور المسرب لزيارته وتفقده لمريض يجاوره في غرفة استشفائه بمستشفى علياء التخصصي كعادة سودانية اصيلة وما تداولته الوسائط من اخبار حول اجراءات تحقيق ومعاقبة (المشير البشير) بمنع الزيارات له من اسرته واقربائه .. هنا اهمس في اذن (الفريق اول) عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة ان اكرم (عزيز قوم ذل) وفي الاثر قيل: (الوفاء للقائد شرف العسكرية) ..










