تقرير _ عزة برس
قال وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف أن الإنتخابات حدد لقيامها يناير من العام 2024. وأشار خالد خلال حديثه في منتدى كباية شاي بصحيفة التيار يوم الخميس الماضي أن الحكومة ماضية بصورة قاطعة في الترتيب لقيام الإنتخابات ولفت إلى أن إجازة قانون الإنتخابات ومفوضية الإنتخابات سيتم خلال الفترة القريبة المقبلة.
لكن رئيس حزب البعث، وعضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير التيجاني مصطفى، أبدى استغرابه لحديث وزير شؤون مجلس الوزراء. وقال لـ (الصيحة)، إنّ الانتخابات لم تُحدّد بعد، وتحديدها يتم عبر اتفاق شامل لكل شركاء الحكم بالبلاد، ولا يملك وزير أو رئيس مجلس الوزراء نفسه حق تحديد تاريخها، وأضاف أن قضايا كبيرة مثل الإنتخابات والفترة الإنتقالية متعلِّقة بمستقبل الوطن لا يمكن البت فيها دون اتفاق شامل بين كل مكوِنات الحكم في السودان، وأكد أن الوثيقة الدستورية لم تحدد موعداً للإنتخابات، كما لم يتم أي اتفاق حولها حتى الآن، واعتبر أن ما قاله وزير شؤون مجلس الوزراء لا سند له ومجرد كلام.
وفي وقت سابق رصدت وكالات الأنباء العالمية والمحلية تصريحات مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وعضو مجلس الأمن الوطني الأمريكي سامنثا باور التي أكدت فيها على دعم الولايات المتحدة للسودان لإنجاح الفترة الإنتقالية وإقامة انتخابات نزيهة تعزز مسيرة الديمقراطية بالسودان. وكانت ردود وأحاديث المكون العسكري واضحة بأنهم سيحمون الفترة الإنتقالية حتى الإنتخابات التي تحقق الديمقراطية المنشودة. ودعا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لدى لقائه باور الولايات المتحدة لتقديم الدعم للسودان لإنجاح الفترة الانتقالية وإقامة انتخابات نزيهة. وهو ما قال به أيضاً النائب الأول لرئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو لدى لقائه وفداً أمريكياً يضم أعضاء سابقين في الكونغرس الأمريكي ودبلوماسيين سابقين ورجال أعمال وممثلين لعدد من المنظمات الطوعية حيث أشار الى أهمية مساندة المجتمع الدولي للشعب السوداني خلال الفترة الانتقالية، مؤكداً حرص الحكومة على إكمال مهام وأهداف الفترة الإنتقالية وصولاً إلى التحول الديمقراطي.
ويقول خبراء ومحللون سياسيون أن الحديث عن الإنتخابات يزعج مكونات قوى اعلان الحرية والتغيير بصورة كبيرة لأنها لا تملك القواعد التي تؤهلها للفوز عبر صناديق الإقتراع لذلك تسعى بكل قوتها لإطالة أمد الفترة الإنتقالية وتهدد بتحريك الشارع لإيهام الحكومة أنها تملك مفاتيح الحراك وعليها طاعتها وإلا فإنها ستطيح بها.
ويضيف الخبراء أن حديث الوزير الأول في الحكومة والذراع الأيمن لرئيس الوزراء أصاب الحرية والتغيير في مقتل فإنتفضت كأنما (لدغتها حية) لتنفي الحديث جملة وتفصيلاً وتعيد الأسطوانة المشروخة بأنهم لم يحددوا بعد ولم يجتمعوا ولم يقرروا بشأن الإنتخابات. فما الذي تريده قحت؟ هل تريد إطالة أمد الفترة الإنتقالية لعشرات السنوات وتجلس على الكراسي الوثيرة مغيبة لرغبة الشعب وضاربة بشعارات الديمقراطية عرض الحائط؟.
من جانبه قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي خالد حسن أن قوى الحرية والتغيير الآن أمام أصعب امتحان بعده تكون أو لا تكون. وقال خالد ان تصريحات وزير شؤون مجلس الوزراء تأتي متماشية مع رغبة الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت صراحة أنها تدعم قيام الإنتخابات للوصول للديمقراطية المنشودة. لذلك كان لا بد للحكومة التي يسعى كثير من وزراءها لإرضاء أمريكا بشتى السبل أن يعلنوا عن قيام الإنتخابات حتى لا يفقدوا السند الدولى وإن كلفهم ذلك التضحية بالحاضنة السياسية. ويضيف خالد أن الخروج من المأزق يمر عبر طريق واحد وهو أن تستعد قوى الحرية والتغيير وتذهب بجماهيرها لصناديق الإقتراع وبعدها (الحشاش يملأ شبكته).











