الأخبار

حكومة النيل الأزرق تطمئن المواطنين: لا داعي للهلع

النيل الأزرق – عزة برس

في ظل تصاعد القلق وسط المواطنين جراء التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها بعض مناطق إقليم النيل الأزرق، أصدرت حكومة الإقليم بياناً تطمينياً دعت فيه المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار مجهولة المصدر، مؤكدة متابعتها المستمرة للأوضاع بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة.
وأقرت الحكومة بوجود تحديات وتغيرات ميدانية تفرضها طبيعة العمليات العسكرية، لكنها حذرت من تفسير كل تطور باعتباره انهياراً أو هزيمة، مشددة على أن سلامة المواطنين واستقرار المدن والمناطق الآمنة واستمرار الخدمات الأساسية تأتي في مقدمة أولوياتها.

نص البيان :

إلى أهلنا في إقليم النيل الأزرق، في الدمازين والروصيرص وود الماحي وقيسان والكرمك والتضامن وباو، وفي كل قرية ومدينة وامتداد جغرافي من أرض هذا الإقليم العزيز..

نخاطبكم اليوم ونحن ندرك تماماً حجم القلق الذي ينتاب المواطنين في ظل التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها بعض المناطق، وندرك أن أصوات المدافع وأخبار المواجهات وما يصاحبها من تداول للمعلومات والشائعات تترك أثراً نفسياً كبيراً على الأسر والأمهات والأطفال، وتضع الجميع أمام حالة من الترقب والخوف على الحاضر والمستقبل.

ومن واقع مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه مواطنينا، نؤكد أن واجبنا لا يقتصر على إدارة شؤون الإقليم، وإنما يمتد إلى مصارحة المواطن بالحقيقة، ووضعه أمام المعلومات الموثوقة، وعدم تركه فريسة للشائعات والتأويلات والمعلومات المضللة.
إن طبيعة العمليات العسكرية تفرض أحياناً تحركات ميدانية وتغيرات في مواقع الانتشار والسيطرة، وهذه من الحقائق المعروفة في الحروب. فالحرب كر وفر، وتختلف فيها موازين الحركة الميدانية من وقت إلى آخر، ولا ينبغي التعامل مع كل تطور ميداني باعتباره انهياراً أو هزيمة، كما لا ينبغي تضخيم الأحداث أو استباق نتائجها.

حكومة الإقليم تتابع ، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة، مجريات الأوضاع وتطوراتها، وتؤكد أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مع الحرص على عدم نشر معلومات غير مؤكدة قد تضر بأمن المواطنين أو تثير الهلع وسط المجتمع.

لسنا في حاجة إلى أن نجمّل الواقع أو ننكر وجود تحديات ، فالمواطن يسمع ويتابع ويرى، ومن حقه أن يعرف ما يجري حوله.

لكننا نؤكد أن هناك فرقاً كبيراً بين متابعة التطورات بوعي ومسؤولية، وبين الاستسلام للشائعات التي تتناقلها منصات التواصل الاجتماعي دون تحقق أو تدقيق.

إن حكومة الإقليم تتابع الموقف بصورة مستمرة، وتعمل عبر مؤسساتها المختصة على متابعة التطورات الأمنية والمدنية، والمحافظة على استقرار المدن والمناطق الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية، واتخاذ ما يلزم لحماية المواطنين.

ونؤكد أن أي معلومات تتعلق بتطورات الأوضاع سيتم التعامل معها بمسؤولية وشفافية، ولن يكون الصمت بديلاً عن الحقيقة عندما تستوجب الظروف مخاطبة المواطنين.

نناشد مواطنينا الكرام عدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر، وعدم إعادة نشر الصور والمقاطع القديمة أو المعلومات التي تتحدث عن سقوط مناطق أو انهيار مواقع دون التأكد من صحتها.

فالشائعة في زمن الحرب قد تكون أشد إيلاماً من الخبر نفسه، وقد تتسبب في بث الرعب وسط الأسر، وإرباك الحياة العامة، وإضعاف الروح المعنوية للمجتمع.

إننا نحتاج اليوم إلى وعي المواطن، وإلى مسؤولية الصحفي والإعلامي والناشط، وإلى إدراك الجميع أن الكلمة أمانة، وأن نشر المعلومة غير المؤكدة قد تكون له عواقب تتجاوز حدود مواقع التواصل الاجتماعي.

إن هذا الإقليم الذي جمع بين ثقافات وشعوب وقبائل وتاريخ إنساني عريق، والذي ظل نموذجاً للتنوع والتعايش رغم قسوة الظروف، يستحق منا جميعاً أن نحافظ على تماسكه ووحدته الاجتماعية.

لا ينبغي أن تسمح لنا الحرب بأن نفقد ثقتنا في بعضنا البعض، أو أن تتحول المخاوف إلى خلافات، أو أن تستغل الظروف لإحياء مرارات الماضي والانقسامات.

نحن جميعاً أبناء هذه الأرض، ومصيرنا واحد، وأمن المواطن وسلامته وكرامته يجب أن تظل فوق كل اعتبار.

أهلنا الكرام..

نقولها لكم بكل وضوح: لا داعي للهلع، ولا مكان للاستسلام للشائعات. إن مؤسسات الإقليم تتابع التطورات، والجهات المختصة تضطلع بمسؤولياتها، وتظل سلامة المواطنين واستقرار حياتهم في مقدمة أولوياتنا.

نحن نعلم أن الكلمات وحدها لا تبدد كل المخاوف، وأن المواطن ينتظر أفعالاً ومعلومات موثوقة قبل أن ينتظر البيانات، ولذلك فإن مصداقية خطابنا ستظل مرتبطة بقدر ما نقدمه من حقائق، وبمدى التزامنا بمصارحة الناس بما يجري.

نطمئنكم بأننا نتابع، ونراقب، ونتحمل مسؤولياتنا، وسنكون معكم في كل الظروف، ولن نترك المواطن وحيداً أمام سيل الأخبار المتضاربة.

حفظ الله النيل الأزرق وأهله، وحفظ السودان وشعبه، ونسأل الله النصر العاجل

الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم النيل الأزرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *