قنصل السودان في القاهرة يعلن دعم السفارة لبرامج الهيئة الشعبية لوادي النيل ويفتح أبواب «بيت السودان» لاجتماعاتها

القاهرة: هيثم موسى
أعلن قنصل السودان في جمهورية مصر العربية، بخاري حبيب الله عباس، مساندة السفارة السودانية بالقاهرة لبرامج وأنشطة الهيئة الشعبية لوادي النيل، مؤكداً استعداد القنصلية للتعاون معها وتقديم الدعم اللازم لإنجاح أهدافها الرامية إلى تعزيز الروابط التاريخية والاجتماعية بين شعبي وادي النيل.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده القنصل، اليوم الأربعاء، بمقر السفارة السودانية بالقاهرة، مع وفد الهيئة الشعبية لوادي النيل، حيث أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الهيئة، مشيراً إلى أنه يتابع تحركاتها وأنشطتها، ويثمن دورها في الاهتمام بالطرق الصوفية والإدارات الأهلية، باعتبارها ركائز أساسية ومن ثوابت الوطن.
وقال بخاري إن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود والعمل المشترك، مضيفاً: «نأمل أن نضع أيادينا مع بعض حتى نستطيع مساعدة شعبنا وأهلنا»، معرباً عن أمله في أن تفضي الجهود المشتركة إلى تحقيق الغايات التي ينشدها الشعب السوداني.
وأكد القنصل أن الدبلوماسية الرسمية لا يمكنها الاضطلاع بدورها منفردة، لا سيما في ظل الظروف الراهنة والخصوصية التي تربط شعبي وادي النيل، معتبراً أن الظروف الحالية مواتية لقيام هيئة شعبية فاعلة تضطلع بدور مكمل للجهود الرسمية في تعزيز العلاقات بين البلدين.
ورحب بخاري حبيب الله عباس بوفد الهيئة، مؤكداً أن أبواب مكتبه مفتوحة أمامها، وأنه على اطلاع بتفاصيل عملها وتحركاتها، كما طرح إمكانية عقد اجتماعاتها بمقر بيت السودان بالقاهرة، معلناً وقوفه إلى جانب الهيئة في مختلف برامجها وأنشطتها.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الشعبية لوادي النيل، الخليفة الشيخ عبد الرحيم محمد صالح، أن فكرة إنشاء الهيئة تستند إلى قناعة راسخة بضرورة توحيد الصف الشعبي بين شعبي وادي النيل، مشيراً إلى أن هذه الفكرة ظلت مطروحة منذ سنوات، وأن الحاجة إليها تزداد في ظل التطورات الراهنة.
وأوضح أن الهيئة أجرت عدداً من اللقاءات المهمة، شملت وزارة الخارجية المصرية، أعقبها اجتماع مع شيخ الأزهر الشريف، كاشفاً عن ترتيبات لعقد مؤتمر في يناير المقبل برعاية الأزهر الشريف، وبحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وقال إن هذه التحركات تستهدف إعادة ترسيخ العلاقات بين شعبي وادي النيل، وتعزيز التواصل الشعبي والاجتماعي، واصفاً قيام الهيئة بأنه خطوة إيجابية وضرورة تفرضها طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، فضلاً عن كونها مشروعاً واعداً يحمل مستقبلاً كبيراً في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية.
بدوره، ثمّن نائب رئيس الهيئة، الدكتور هاشم الشيخ الطيب الشيخ قريب الله، ما طرحه رئيس الهيئة من رؤى وأفكار، معرباً عن شكره للسفارة السودانية بالقاهرة على دورها في تخفيف الأعباء عن المواطنين السودانيين، سواء كانوا لاجئين أو مقيمين بجمهورية مصر العربية.
وأشار إلى أن وجود أعداد كبيرة من السودانيين في مصر يضاعف من مسؤوليات السفارة، مؤكداً أن الجهود التي يبذلها القائمون على أمرها تعكس حرصهم على خدمة المواطن السوداني والعمل على معالجة مشكلاته وتذليل العقبات التي تواجهه.
وفي السياق، أوضح الأمين العام للهيئة الشعبية لوادي النيل والمتحدث باسمها، الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي، أن زيارة وفد الهيئة للقنصل تأتي في إطار التعريف بالهيئة وإطلاع السفارة على طبيعة عملها وتفاصيل برامجها وتحركاتها، بما يضمن استمرار التنسيق والتشاور بصورة منتظمة.
وأضاف أن الهيئة حرصت من خلال اللقاء على وضع القنصل في صورة جهودها ومبادراتها أولاً بأول، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع السفارة، بما يعزز فرص التشبيك والتعاون المؤسسي بين الجانبين، ويدعم تنفيذ البرامج المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الجيلي الكباشي، المستشار القانوني للهيئة، أهمية هذا العمل باعتباره نواة لعمل دبلوماسي شعبي مساند وقوي للدبلوماسية الرسمية، في تذليل كثير من العقبات التي تواجه العمل الرسمي في كثير من الأحيان، باعتباره محكوماً بقواعد وقوانين دولية منظمة له، عكس المسار الشعبي الذي من شأنه إذابة كثير من الجليد وتقريب وجهات النظر، بما يخدم مصالح الشعوب وارتباطها بمصالح الدول فيما بينها، ويوثق أواصر العلاقات الاجتماعية والتجارية وغيرها، مما يخدم هذا النهج.
وشهد اللقاء مداخلات لعدد من أعضاء الأمانة العامة للهيئة الشعبية لوادي النيل، تناولت أهمية توسيع مجالات التنسيق والتعاون، وتعزيز دور المبادرات الشعبية في توطيد العلاقات السودانية المصرية.
واختُتم الاجتماع بتأكيد القنصل بخاري حبيب الله عباس ترحيبه بالهيئة واستعداده لمساندة برامجها، في خطوة تعكس التوجه نحو بناء شراكة فاعلة بين السفارة والهيئة، بما يسهم في تعزيز التواصل الشعبي وترسيخ الروابط التاريخية بين شعبي وادي النيل.











