الأخبار

خرج إلى رحلته المدرسية ولم يعد.. قصة أحمد السوداني الذي أبكى مدينة أميركية

متابعات _ عزة برس

لقي طفل سوداني يبلغ من العمر 10 سنوات ومعلمته الأميركية، البالغة 24 عاماً، حتفهما غرقاً في حادث وقع خلال رحلة مدرسية بمنطقة ماكبرايد الطبيعية في ولاية آيوا الأميركية، بعدما قفزت المعلمة إلى المياه لمحاولة إنقاذ التلميذ.

وكان أحمد عثمان، وهو تلميذ في الصف الخامس بمدرسة بورلاوغ الابتدائية في مدينة كورالفيل، يشارك في برنامج تعليمي تنظمه جامعة آيوا للأنشطة الخارجية، عندما وقع الحادث صباح الثلاثاء 22 سبتمبر.

ووفق تفاصيل نشرها مكتب شريف مقاطعة جونسون نقلتها جريدة الامة في تحديث صدر يوم 23 أكتوبر، كانت المعلمة هانا يورغنسن تقود مجموعة من 14 تلميذاً في جولة داخل منطقة غابات، قبل أن تتوقف المجموعة لتناول الغداء قرب خزان كورالفيل، جنوب مفيض بحيرة ماكبرايد.

وخلال الاستراحة، دخل أحمد المياه المتدفقة من المفيض، لكنه انزلق على الصخور وسقط في الخزان. وقفزت يورغنسن وراءه في محاولة لإنقاذه، وطلبت من التلاميذ استدعاء فرق الطوارئ.
خرج إلى رحلته المدرسية ولم يعد.. قصة أحمد السوداني الذي أبكى مدينة أميركية
وأجرت إحدى التلميذات اتصالاً برقم الطوارئ 911 باستخدام هاتفها، فيما توجه آخرون إلى الجانب المقابل لتنبيه أحد المارة. وحاول الرجل دخول المياه لإنقاذ الطفل والمعلمة، لكنه لم يتمكن من الوصول إليهما، قبل أن يعود إلى الشاطئ ويبقى مع التلاميذ حتى وصول فرق الإنقاذ.

وتلقت السلطات البلاغ عند الساعة 12:10 ظهراً. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان المعلمة بعد نحو 30 دقيقة، بينما استمرت عمليات البحث عن أحمد في نهر آيوا وبحيرة ماكبرايد وخزان كورالفيل. وعُثر على جثمانه ظهر الأربعاء 23 سبتمبر.

وكان أحمد معروفاً بين زملائه ومعلميه بحبه لكرة القدم ونشاطه داخل المدرسة. وقال والده، وفق تقارير صحفية، إن ابنه كان يطمح إلى أن يصبح طبيباً أو لاعب كرة قدم.

وفي مساء الخميس 24 سبتمبر، شارك أكثر من 500 شخص في تجمع تأبيني بمركز فيزانت ريدج المجتمعي، لمساندة أسرة الطفل وتكريم ذكراه وذكرى معلمته. وحضر المناسبة سكان من آيوا سيتي والمناطق المجاورة، إلى جانب أفراد من الجالية السودانية وأصدقاء الأسرة وجيرانها.

وقال سكوت تشيانغ، صديق الأسرة، إن أحمد كان محباً للتواصل والمرح، مستعيداً ذكرياته معه خلال زياراته لمنزل العائلة. كما تحدثت فاطمة سعيد، من سكان الحي، عن دور التضامن المجتمعي في مساندة الأسرة بعد الحادث.

ووصف الدكتور شهاب الدين، وهو صديق للعائلة، يورغنسن بأنها معلمة كرست حياتها للتعليم، فيما عبّر والد أحمد عن تقديره لمحاولتها إنقاذ ابنه. وأمرت حاكمة ولاية آيوا كيم رينولدز بتنكيس الأعلام حداداً على الطفل والمعلمة.

وكانت يورغنسن قد حصلت على درجة البكالوريوس في التعليم الابتدائي من جامعة ويسترن غوفرنرز، وعملت في وظائف تعليمية عدة قبل تعيينها معلمة للصف الخامس في مدرسة بورلاوغ خلال العام الدراسي 2025-2026. وذكرت أسرتها في نعيها أنها أبدت اهتماماً بالتدريس منذ طفولتها.
خرج إلى رحلته المدرسية ولم يعد.. قصة أحمد السوداني الذي أبكى مدينة أميركية
وفي إطار تخليد ذكراهما، وضعت المدرسة علامة تذكارية تحمل اسميهما، كما شهدت مبادرات مجتمعية لزراعة شجرتين تكريماً لهما.

وأعلنت منظمة مراكز الأحياء في مقاطعة جونسون، بالتنسيق مع أسرة أحمد، إنشاء صندوق يحمل اسم الطفل. وسيُستخدم الصندوق لتمويل مقعد تذكاري في حي فيزانت ريدج، الذي تقيم فيه أسرته، إلى جانب منحة دراسية سنوية باسمه.

وكان أحمد مشاركاً في برامج المنظمة منذ طفولته، فيما ارتبطت والدته بأنشطة المركز من خلال عملها ضمن برامجه.

أخبار السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *