الأخبار

“لم تجرحوا مشاعرنا يوما”.. سوداني يودع المصريين برسالة مؤثرة من داخل مسجد

وكالات _ عزة برس

حمل رجل سوداني كلمات امتنان لمن عاش بينهم سنوات، قبل أن يغادر مصر عائدا إلى بلاده. لم تكن كلمته مجرد وداع، بل استعادة لتجربة اختار أن يرويها بنفسه.

“لم تجرحوا مشاعرنا يوما”
في مقطع متداول على مواقع التواصل، وقف الرجل داخل مسجد، وبدأ حديثه قائلا “لا يمكن أن نودع أرض الكنانة دون أن نقول كلمة في حق هذا الشعب العظيم”.

واستعاد الرجل تفاصيل تجربته، قائلا “بعد 3 سنوات قضيناها بينكم، نودع هذه الوجوه النيرة التي عرفناها، وهذه النفوس الطيبة التي أحببناها. عشنا بينكم هذه الفترة ولم نسمع منكم إلا كلاما طيبا، لم تجرحوا مشاعرنا يوما بكلمة. نحفظ لكم هذا الجميل”.

وعلى الرغم من صعوبة الفراق، فقد أكد تمسكه بالعودة إلى وطنه، مستحضرا قول الشاعر “بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا عليَّ كرام”.

ووجّه الشكر إلى المصريين، واصفا إياهم بـ”الشعب الشقيق الذي تقاسم معنا الغذاء والماء والكهرباء والدواء والتعليم”، كما وصف مصر بأنها “بلد القرآن، بلد العلم والعلماء، بلد الطب والأطباء، بلد الأدباء، بلد الحضارة”.

“أصوات نشاز” على مواقع التواصل
ولم تغب عن كلمة الرجل السجالات المتداولة عبر المنصات الرقمية، لكنه فصل بينها وبين تجربته الشخصية، قائلا “صحيح كانت هناك بعض المهاترات في الميديا، ولكنها أصوات نشاز، ولا تمثل الشارع”، قبل أن يؤكد أن المصريين عموما أكرموه وقدّروه.

وحظيت رسالة الرجل بتفاعل واسع، وكتب أحد المعلقين أن مواقع التواصل قد تشحن النفوس، لكن الواقع أجمل، في حين شدد آخرون على أن الخلافات المتداولة إلكترونيا لا تمثل بالضرورة العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني.

عودة السودانيين إلى بلادهم
وتأتي رسالة الرجل في سياق لجوء أعداد كبيرة من السودانيين إلى مصر منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023.

ووفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد السودانيين المسجلين لاجئين أو طالبي لجوء في مصر 846 ألفا و556 شخصا حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، وهو رقم لا يشمل بالضرورة جميع السودانيين المقيمين في البلاد.

وفي المقابل، رصدت المنظمة الدولية للهجرة عودة أكثر من 1.1 مليون شخص إلى السودان من دول مجاورة بين يناير/كانون الثاني 2024 وأغسطس/آب 2026، وكان 80% منهم قادمين من مصر، في مؤشر إلى حجم حركة العودة التي تتزامن مع قصص الوداع التي يشاركها بعض المقيمين مع اقتراب مغادرتهم.

وقبيل عودته إلى السودان، عبّر الرجل عن امتنانه للمصريين، مستعيدا وجوها ومواقف قال إنها ستبقى حاضرة في ذاكرته.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *