
أديس أبابا — عزة برس
تشهد منطقة تيغراي وشمال إثيوبيا تصعيداً ميدانياً بالغ الخطورة، في ظل مؤشرات متزايدة على الانهيار الشامل لاتفاقيات السلام السابقة وعودة المواجهات المسلحة الواسعة بين الحكومة الفدرالية وقوات تحالف المعارضة.
تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة:
هجمات نوعية وطرق إمداد مقطوعة: أفادت التقارير الميدانية بتكبد القوات الإثيوبية خسائر كبيرة إثر تدمير قوافل عسكرية استراتيجية تابعة لجيش آبي أحمد في مناطق حيوية جنوب مدينة ميكيلي، بالتزامن مع قطع الطرق الرئيسية التي تربط الإقليم بإقليم أمهرة، مما أسفر عن اختناق خطوط الإمداد والإسناد العسكري.
تقدم ميداني للمعارضة: أعلنت قوات المعارضة -المنضوية تحت تحالفات جديدة تهدف إلى مواجهة الحكومة الفدرالية- عن السيطرة على عدة مدن حيوية والاستيلاء على شاحنات نقل عسكرية محمّلة بالعتاد والأسلحة قرب مدينة “أبي عدي”.
شلل الحركة الجوية: فرضت السلطات قيوداً صارمة وحظراً على حركة الطيران في مطار ميكيلي (مطار ألوابا نيغا الدولي) وسط مخاوف أمنية متصاعدة من هجمات درون أو عمليات مباغتة، وهو ما عززته تقارير سابقة عن ضربات جوية واستهدافات طالت محيط المطار ومناطق مجاورة.
السياق السياسي والبعد الإقليمي للأزمة:
تحالفات البقاء والصدام: يأتي هذا التصعيد العسكري الميداني امتداداً لإعلان جبهة تحرير تيغراي وقوى معارضة أخرى عن تشكيل “تحالف من أجل البقاء”، ومباشرتها هجمات واسعة ضد الحكومة الفدرالية.
الاحتقان مع إريتريا: تتزامن التطورات الداخلية في تيغراي مع توترات دبلوماسية وعسكرية غير مسبوقة على الحدود بين إثيوبيا وإريتريا، وسط اتهامات متبادلة بدعم فصائل مسلحة، مما ينذر بتحول الإقليم إلى بؤرة صراع إقليمي واسع النطاق يهدد استقرار القرن الإفريقي برمته.
التحركات الحكومية: في المقابل، تسعى الحكومة الفدرالية بقيادة رئيس الوزراء أبي أحمد لاحتواء الموقف عبر خطوات سياسية وإدارية، شملت مساعي تشكيل إدارات مؤقتة وترتيبات لدمج وتسريح المقاتلين، إلا أن وتيرة العمليات الميدانية على الأرض تسير نحو تصادم عسكري عالي النبرة.











