
متابعات _ عزة برس
رصد تقرير لمؤسسة طومسون البريطانية تصاعد استخدام المنصات الرقمية لنشر معلومات مضللة عن الحرب في السودان، وتأجيج التوترات القبلية والعرقية، واستهداف النساء والصحفيات بحملات إساءة، إلى جانب تداول ادعاءات غير موثقة بشأن العمليات العسكرية والتطورات السياسية.
وأعد التقرير ضمن مشروع المرونة الرقمية في السودان، الممول من مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني. وأشار إلى تزايد التداخل بين المواجهات العسكرية والنشاط الإعلامي على الإنترنت، حيث تنشر حسابات مؤيدة للجيش وأخرى داعمة لقوات الدعم السريع روايات متعارضة بشأن السيطرة الميدانية والنتائج العسكرية والشرعية السياسية.
ووثق التقرير إعادة استخدام صور ومقاطع مصورة قديمة على أنها توثق أحداثاً جارية، فضلاً عن تداول مواد أُنتجت أو عُدلت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما رصد انتشار ادعاءات غير مؤكدة عبر منصات «فيسبوك» و«إكس» و«تليجرام»، في مسعى للتأثير على الرأي العام وتعزيز الانقسام.
وشملت المعلومات المتداولة مزاعم عن أدوار إقليمية ودولية في النزاع، تناولت الإمارات والسعودية وإيران وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان. وأوضح التقرير أن مواد عدة تضمنت اتهامات لم تدعمها أدلة كافية لإثبات صحتها.
وحذر التقرير كذلك من استغلال الانتماءات القبلية والعرقية في تأجيج العداء، خصوصاً في دارفور. وأشار إلى توظيف مواقف صادرة عن شخصيات سياسية وأهلية للطعن في الانتماء الوطني لبعض المجموعات السكانية، وتكريس تصورات نمطية ذات طابع عنصري، بما يهدد التماسك المجتمعي والتعايش السلمي.
وفي ما يتعلق بالاستهداف الرقمي للنساء، سجل التقرير حملات تشهير وإساءات طالت صحفيات وفنانات سودانيات، من بينهن الصحفية رشان أوشي والفنانتان هبة جبرة وكشا النيل. وتضمنت تلك الحملات شائعات واتهامات أخلاقية وتعليقات مسيئة تستهدف سمعتهن وحضورهن في الحياة العامة.
كما تناول التقرير مثالاً لمعلومات دينية زائفة انتشرت عبر الإنترنت، تمثل في فتوى نُسبت إلى الداعية عبد الحي يوسف تزعم إباحة شرب الخمر أثناء القتال. وقال إن منصة «جهينة» للتحقق من الحقائق دحضت الادعاء، في واقعة أظهرت سرعة انتشار المحتوى المضلل بين المنصات الرقمية.
السودان نيوز











