
واشنطن – عزة برس
طرح عضو مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري جيم بيرد، مشروع قانون جديداً تحت اسم «قانون IMPACT للسودان»، يقترح إقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان في مجالي الزراعة والتعدين، مقابل إتاحة فرص للاستفادة من الموارد الطبيعية السودانية، وربط تفعيل هذه الشراكة بإحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار السياسي والإدارة المسؤولة للموارد.
وبحسب تفاصيل المشروع، تقدم الولايات المتحدة معدات وتقنيات وخبرات متخصصة في الزراعة والتعدين، مقابل التعاون في مجال الموارد الطبيعية السودانية، على أن يظل تنفيذ الشراكة مشروطاً بتقييم وزير الخارجية الأمريكي لمدى إحراز تقدم كبير في ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل حماية المدنيين، والاستقرار السياسي، والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة توفير الآليات الزراعية وتقنيات الزراعة الدقيقة والري، ومعدات التصنيع الزراعي، إلى جانب تقنيات التعدين والمسح الجيولوجي، وتطوير معايير السلامة في المناجم، والمساعدة في معالجة الأضرار البيئية، فضلاً عن الخبرات المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وتضم قائمة الموارد والسلع التي يتناولها المشروع الذهب واليورانيوم والنفط الخام والكروم والحديد والنحاس والمنغنيز والزنك والفضة والنيكل، إلى جانب الصمغ العربي، بما يعكس اتساع نطاق الموارد السودانية التي يمكن أن تدخل ضمن مجالات التعاون الاقتصادي المقترح.
وقال بيرد، النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا، إن الحرب في السودان تدمّر الأرواح وتعرقل مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن الفرص الاقتصادية يمكن أن تساعد السودانيين على بناء دولة أكثر سلاماً وازدهاراً، لكنه شدد على أن حماية المدنيين يجب أن تأتي أولاً.
وأضاف أن المعادن السودانية يمكن أن تسهم في تعزيز إمدادات المواد المستخدمة في صناعة الهواتف والسيارات، مع توفير فرص اقتصادية للسودانيين، مؤكداً أن المشروع يفتح المجال أمام تعاون أوسع مع الولايات المتحدة، شريطة إحراز تقدم حقيقي في حماية المدنيين.
ويربط المشروع، وفقاً للتفاصيل الواردة في مسودته، تنفيذ الشراكة بوجود سلطة سودانية مدنية تستوفي المعايير المحددة، مع إسناد مهمة تقييم مدى تحقق الشروط إلى وزارة الخارجية الأمريكية، استناداً إلى الأطر القانونية ذات الصلة.
وتشير هذه الاشتراطات إلى أن المبادرة لا تقتصر على التعاون الزراعي والتعديني، بل تربط الانفتاح الاقتصادي المقترح بتطورات الوضع السياسي والأمني في السودان، ولا سيما حماية المدنيين والإدارة المسؤولة للثروات الطبيعية.
ولا يزال المشروع في مرحلته التشريعية الأولية، ولم يصبح قانوناً نافذاً، إذ يتعين أن يستكمل الإجراءات داخل الكونغرس الأمريكي، بما في ذلك المراحل التشريعية اللازمة قبل إقراره بصورة نهائية.
المصدر: موقع النائب الأمريكي جيم بيرد.











