إثيوبيا تتهم إريتريا بالتوغل 60 كيلومتراً داخل أراضيها.. ضربات بالمسيّرات وتصعيد ينذر بحرب إقليمية

وكالات / عزة برس
تصاعد التوتر العسكري بين إثيوبيا وإريتريا إلى مستوى خطير، عقب تقارير عن عبور قوات إريترية الحدود إلى إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، بالتزامن مع ضربات جوية إثيوبية وتحركات ميدانية للقوات الحكومية، في تطورات أعادت المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة في القرن الإفريقي.
وقالت الحكومة الإثيوبية، في رسالة وجهها وزير خارجيتها غيديون تيموثيوس إلى مجلس الأمن الدولي، إن القوات الإريترية توغلت حتى عمق 60 كيلومتراً داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفت التحرك بأنه غزو وعدوان، مؤكدة أن أديس أبابا تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس، ومطالبة بانسحاب القوات الإريترية.
وبحسب وكالة رويترز، أفاد شهود بوجود جنود إريتريين داخل شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الجاري، فيما ذكر مرصد النزاعات المسلحة ACLED أن قوات إريترية عبرت الحدود من منطقة زالامبيسا في 7 أكتوبر، واتجهت نحو الطريق الرابط بين أديغرات وإداغا هاموس.
وأضاف المرصد أن القوات الإثيوبية استهدفت، بطائرات مسيّرة، قوات إريترية قرب منطقة غوادا، وأن القوات الإريترية انسحبت من أديغرات باتجاه الشمال خلال ليلة 7–8 أكتوبر، وسط سماع انفجارات في المنطقة.
وفي تطور ميداني لاحق، أفاد المرصد، في تحديث بتاريخ 9 أكتوبر، بأن القوات الحكومية الإثيوبية وحلفاءها استعادوا السيطرة على إداغا هاموس، إلى جانب مواقع أخرى في إقليم تيغراي، بينما تواصلت التحركات العسكرية في المنطقة.
أسمرا ترد وتتهم أديس أبابا بالتصعيد
في المقابل، رفض وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل الاتهامات الإثيوبية، وقال إن الحكومة الإثيوبية تتبع، وفق تعبيره، نهجاً عدائياً تجاه إريتريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، معتبراً أن تصريحات أديس أبابا بشأن الوصول السيادي إلى البحر الأحمر تمثل تهديداً لبلاده.
واتهم المسؤول الإريتري الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى استخدام الأزمة الحالية لتبرير تحرك يستهدف ميناء عصب الإريتري، وهو ما يعكس عمق الخلاف بين البلدين بشأن الوصول إلى البحر الأحمر. ولم يتضمن رده المنشور نفياً مباشراً مفصلاً لكل ما أوردته التقارير بشأن تحركات القوات الإريترية داخل تيغراي.
حرب تيغراي تعود إلى الواجهة
يتزامن التصعيد الحدودي مع تجدد القتال داخل إقليم تيغراي منذ أواخر سبتمبر، بين القوات الفيدرالية الإثيوبية ومجموعات معارضة مسلحة، في أكبر تصعيد تشهده البلاد منذ الحرب التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
وتزيد هذه التطورات من مخاطر اتساع رقعة المواجهات، في ظل تدهور العلاقات الدبلوماسية بين أديس أبابا وأسمرا، وتبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة، إلى جانب الخلاف المتصاعد حول الوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر.
ورغم خطورة التطورات، لا تشير المعلومات المتاحة حتى 9 أكتوبر إلى تأكيد اندلاع حرب شاملة ومستمرة بين الجيشين على امتداد الحدود، كما لم تتأكد بصورة مستقلة جميع التفاصيل المتعلقة بحجم القوات المشاركة والخسائر العسكرية.
المصادر: رويترز، وكالة أسوشيتد برس، ومرصد النزاعات المسلحة ACLED.











