الأخبار

واشنطن تمنح الدبلوماسية مهلة جديدة بشأن السودان وتحذر دول الجوار

متابعات _ عزة برس

أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، دعم الولايات المتحدة التمديد التقني لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور حتى 11 ديسمبر المقبل، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وقال بولس إن القرار جاء عقب مشاورات وثيقة مع شركاء الولايات المتحدة في المجموعة الرباعية، وحلفائها، وأعضاء مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أن التمديد يتيح مساحة إضافية للمبادرات الدبلوماسية الأخيرة، بما فيها المبادرات التي طرحها أقرب حلفاء واشنطن، للتوصل إلى تسوية تفاوضية وهدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار.
وشدد على أن التمديد لا يمثل تراجعاً في الموقف الأمريكي، بل فرصة أمام الدبلوماسية لتحقيق نتائج ملموسة، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لإنهاء معاناة السودانيين، وتهيئة الطريق لحوار وطني حقيقي وشامل، وصولاً إلى انتقال موثوق نحو حكومة يقودها المدنيون.
وأكد بولس التزام الولايات المتحدة بتوسيع وتعزيز حظر الأسلحة ليشمل حماية المدنيين في مختلف أنحاء السودان من التداعيات المدمرة للحرب، محذراً من التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة الأخرى.
وفي لهجة تحذيرية، دعا مستشار الرئيس الأمريكي إلى وقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، قائلاً إن الجهات التي تواصل توريد الأسلحة والمساعدات العسكرية تسهم في إطالة أمد العنف، وتقويض الجهود الدبلوماسية، وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
كما طالب دول جوار السودان بالتوقف عن السماح باستخدام أراضيها منصاتٍ لتأجيج العنف والدمار داخل السودان، في إشارة إلى ضرورة منع أي دعم خارجي من تغذية الصراع.
وقال بولس إن الشعب السوداني عانى طويلاً، وإنه يستحق، وفقاً لما دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنهاءً فورياً للعنف، ووصولاً إنسانياً دون عوائق، ومساراً موثوقاً نحو سلام دائم، مؤكداً ضرورة وضع أصوات السودانيين وتطلعاتهم في صميم أي عملية سياسية.
واختتم بولس بالإعراب عن شكر الولايات المتحدة لأعضاء مجلس الأمن على دعمهم بالإجماع للتمديد التقني، معتبراً أن هذا التوافق يعكس الوحدة والمسؤولية المشتركة، ومؤكداً تطلع واشنطن إلى العمل مع أعضاء المجلس وشركائها الدوليين لتحويل هذا التوافق إلى خطوات عملية نحو السلام في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *