الأخبار

صاعقة تضرب طائرة ركاب على ارتفاع 17 ألف قدم 4 دقيقة

وكالات / عزة برس

لم يشعر ركاب طائرة هندية بما حدث في الجو خلال الدقائق الأخيرة من رحلتهم إلى لكناو. واصلت الطائرة اقترابها من المطار، ثم هبطت بسلام، ولم يظهر ما أصاب مقدمتها إلا بعد أن توقفت على الأرض.

كانت الرحلة التابعة لشركة “إنديغو” قد أقلعت من باتنا مساء 7 أكتوبر/تشرين الأول وعلى متنها 104 ركاب و6 من أفراد الطاقم، وخلال الاقتراب من مطار تشودري تشاران سينغ الدولي، واجهت أحوالا جوية سيئة، في واقعة لم يتضح حجمها لمَن كانوا داخل الطائرة إلا بعد الوصول.

صاعقة في طريق الهبوط
بحسب مصادر في مطار لكناو، تعرضت الطائرة لصاعقة على ارتفاع يقارب 17 ألف قدم، بينما كانت تشق طريقها وسط أجواء مضطربة، وأبلغ الطيارون المراقبة الجوية بالواقعة، قبل أن يواصلوا الهبوط من دون أن يعرفوا حجم الضرر الذي لحق بالطائرة.

ولم يكن هناك ما يستدعي تغيير مسار الرحلة؛ إذ واصلت الطائرة اقترابها وهبطت بسلام، بل وصلت قبل الموعد المقرر بنحو 8 دقائق، وفقا لمصادر المطار.

لكن المفاجأة ظهرت بعد مغادرة المدرج، فقد لاحظ العاملون وجود ضرر في مقدمة الطائرة، وتحديدا في “الرادوم”، وهو الغطاء الأمامي الذي يحمي رادار الطقس المثبت في أنفها.

لماذا لا تسقط الطائرة حين تضربها الصاعقة؟
رغم قوة الصاعقة، فإن طائرات النقل التجاري قد تتعرض لضربات البرق في بعض الأحيان. وتشير بيانات إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية إلى أن الطائرة قد تتعرض لضربة برق في المتوسط مرة واحدة لكل 10 آلاف ساعة طيران، مع اختلاف المعدل بحسب المناخ ومسار الرحلة ونوع الطائرة.

وتُصمم الطائرات الحديثة بأنظمة حماية تسمح بمرور الشحنة الكهربائية عبر هيكل الطائرة وتحد من تأثيرها في الأنظمة الحيوية. ومع ذلك، يمكن للصاعقة أن تترك أضرارا في بعض الأجزاء أو الأنظمة؛ لذلك تخضع الطائرة للفحص الفني عند الاشتباه في تعرضها لها قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة.

الطائرة خارج الخدمة
أما الرحلة المتجهة إلى لكناو، فلم تسفر الواقعة عن إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، لكن الطائرة أُخرجت من الخدمة إلى حين فحصها وإصلاح الأضرار والحصول على التصريح اللازم لإعادتها إلى التشغيل.

وأُبلغت المديرية العامة للطيران المدني الهندية بالواقعة، بينما وفرت “إنديغو” طائرة بديلة للركاب الذين كان من المقرر أن يواصلوا رحلتهم من لكناو إلى أحمد آباد.

البرق أم البَرَد؟
رغم تعدد التقارير الهندية التي تحدثت عن صاعقة أصابت الطائرة، فإن السبب الفني للضرر لم يُحسم بصورة نهائية.

وقالت شركة “إنديغو” إن الطائرة واجهت “طقسا غير ملائم”، من بينه عاصفة بَرَد أثناء الهبوط، مما أدى إلى تضرر الرادوم. في المقابل، نقلت تقارير هندية عن مصادر في المطار أن الطائرة تعرضت لصاعقة على ارتفاع نحو 17 ألف قدم، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن الفحص الفني هو الذي سيحدد سبب الضرر.

وبينما بقيت الطائرة على الأرض لاستكمال الفحوص والصيانة، انتهت الرحلة بالنسبة إلى ركابها بهبوط آمن، قبل أن يتضح لاحقا أن مقدمتها تعرضت لضرر أثناء الرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *