الأخبار

أمجد فريد يحذر من تقسيم السودان.. اتهامات أمريكية بضغط لقبول «النموذج الليبي»

وكالات _ عزة برس

حذّر مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والدولية، أمجد فريد، من أن يؤدي المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في السودان إلى دفع البلاد نحو تقسيم فعلي على غرار ليبيا، معتبراً أن الصيغة المطروحة لا تعالج مخاوف الحكومة السودانية بشأن مستقبل قوات الدعم السريع.
وقال فريد، في تصريحات لوكالة «رويترز» نُشرت الأربعاء 30 سبتمبر، إن الحكومة السودانية قدمت تعديلات مقترحة على الاتفاق، في مقدمتها انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية تحت إشراف دولي، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة بدت وكأنها تجاهلت تلك المقترحات.
وأضاف فريد أن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، يمارس ضغوطاً على السودان لقبول ما وصفه بأنه «تقسيم فعلي» للبلاد على غرار النموذج الليبي.
وأعرب مستشار رئيس مجلس السيادة عن مخاوفه من أن يؤدي النهج الأمريكي، بحسب تقديره، إلى الإبقاء على قوات الدعم السريع ومنحها دوراً في المستقبل السياسي للسودان، بما قد يكرّس وجود سلطات موازية ويعمّق الانقسام.
وينص المقترح الأمريكي، الذي طرحه بولس، على هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تليها مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار واستئناف مسار الانتقال إلى حكم مدني.
وتأتي تصريحات فريد وسط خلافات بشأن آليات تنفيذ المقترح، لا سيما ما يتعلق بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها. وكانت «رويترز» قد أفادت في يوليو الماضي بأن الحكومة السودانية اعترضت على قصر الانسحابات المقترحة على مناطق محددة، وطالبت بانسحاب القوات من المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023.
وفي سياق متصل، أوردت الوكالة أن اجتماعاً كان مقرراً بين وفد سوداني وبولس في واشنطن لمناقشة الهدنة أُلغي بعد تعثر سفر رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية عدم حصوله على تأشيرة الدخول في الوقت المحدد.
ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأمريكية على تصريحات فريد، وفقاً لـ«رويترز». وتخشى أطراف ومراقبون من أن يؤدي استمرار الحرب وقيام سلطات متنافسة إلى تكريس انقسام فعلي في السودان، في ظل مساعي قوات الدعم السريع لإقامة حكومة موازية في مدينة نيالا بإقليم دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *