الأخبار

ألمانا بيد القوات الحكومية.. وتيغراي تدفع نحو ممر جيبوتي وسط تصعيد على جبهتين

وكالات _ عزة برس

تشهد إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا متسارعًا في شمال البلاد، مع استمرار القتال بين القوات الحكومية الإثيوبية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها في تيغراي وعفر وأمهرة، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهات.
وأبرز التطورات إعلان القوات الموالية للحكومة السيطرة على مدينة ألمانا جنوب إقليم تيغراي. وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز إن المدينة سقطت في أيدي القوات الحكومية، فيما أفاد مصدر مرتبط بالقوات المعارضة بانسحاب مقاتلي تيغراي منها. كما تحققت رويترز من مقطع مصور يظهر جنودًا في شوارع ألمانا وهم يحملون الأعلام الإثيوبية.
وتقع ألمانا على بعد نحو 120 كيلومترًا جنوب مقلي، عاصمة تيغراي، وتُعد مركزًا مهمًا لإمداد القوات بالجنود والوقود والغذاء. ويمنح استقرار السيطرة الحكومية عليها أهمية عسكرية، باعتبارها تقع على محور جنوبي يمكن أن تستخدمه القوات الفيدرالية للتحرك باتجاه مقلي.
وفي المقابل، تواصل قوات تيغراي تحركها داخل إقليم عفر، حيث أكدت مصادر نقلت عنها أسوشيتد برس سيطرة قوات تيغراي على بلدة إريبيتي، بينما تحدثت تقارير عن تقدمها باتجاه أفديرا.
ويثير هذا التحرك أهمية خاصة بسبب قربه من ممر الإمداد الذي يربط إثيوبيا بجيبوتي، والذي تعتمد عليه إثيوبيا بصورة كبيرة في حركة الواردات والتجارة. وحذرت تحليلات من أن تهديد طريق سمرا–جيبوتي قد يغير حسابات الحكومة الإثيوبية إذا تمكنت قوات تيغراي وحلفاؤها من الاقتراب منه.
وفي مقلي، أجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 161 شخصًا إلى سمرا في إقليم عفر، بينهم أفراد من الشرطة الفيدرالية وعائلاتهم، وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية وعائلاتهم، وأفراد من أمن الطيران المدني، ومراقبون من الاتحاد الأفريقي وأعضاء من الصليب الأحمر الإثيوبي. وقالت اللجنة إنها نفذت العملية بصفتها وسيطًا محايدًا ومستقلًا وبموافقة السلطات المعنية.
وتزامن ذلك مع استمرار اضطراب شبكات الهاتف والإنترنت في تيغراي، ما يجعل التحقق المستقل من المعلومات الميدانية أكثر صعوبة. كما أفادت منظمة أطباء بلا حدود بارتفاع كبير في أعداد المصابين الذين يصلون إلى مستشفيات المنطقة.
وفي تطور آخر، لا تزال تداعيات الضربة التي استهدفت مقر تلفزيون تيغراي في مقلي حاضرة في المشهد، فيما تشير بيانات ACLED إلى أن الضربة نُسبت إلى القوات الحكومية الإثيوبية، مع استمرار صعوبة التحقق من بعض التطورات الميدانية بسبب انقطاع الاتصالات.
وعلى المستوى الإقليمي، اتهم قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، إريتريا والسودان ومصر بدعم القوى المعارضة، وهي اتهامات نفتها إريتريا والسودان، فيما أكدت مصر، وفق ما نقلته رويترز، موقفها القائم على احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.
وتشير التطورات المتزامنة إلى أن القتال يتحرك حاليًا على محورين رئيسيين: ضغط حكومي من الجنوب عبر ألمانا باتجاه مقلي، وتحرك لقوات تيغراي وحلفائها في عفر باتجاه المناطق القريبة من ممر جيبوتي، دون وجود مؤشرات مؤكدة حتى الآن على حسم المعركة لصالح أي طرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *