
متابعات _ عزة برس
قُتل 18 شخصًا، بينهم أحد قيادات الإدارة الأهلية، أثناء مشاركتهم في عملية بحث عن مفقودين في صحراء شمال دارفور، عقب تعطل عربة تجارية كانت تقل عددًا من الأشخاص في المنطقة قبل أكثر من عشرة أيام، وفق إفادات قيادات أهلية وأسر ضحايا.
وقال هارون خاطر، أحد أعيان الإدارة الأهلية بشمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن سيارة تجارية من نوع “لاندكروزر” رباعية الدفع، تعمل في نقل الركاب والبضائع بين منطقة الطينة الحدودية مع تشاد ومدينة الدبة في الولاية الشمالية، تعطلت في الجزء الشمالي الشرقي من صحراء شمال دارفور، وعلى متنها 10 أشخاص.
وأوضح خاطر أن صاحب السيارة، سليمان جاقد صافي، غادر على متنها برفقة الركاب قبل أن ينقطع الاتصال بهم، ما دفع مجموعة من المواطنين إلى الخروج بحثًا عنهم. وبعد عدة أيام، عثرت المجموعة على السيارة وجثمان سائقها، الذي كان قد فارق الحياة قبل العثور عليه بأيام.
وذكر أن المجموعة، أثناء مواصلتها البحث عن بقية المفقودين الذين كانوا برفقة سليمان، تعرضت لكمين من مجموعة من قوات الدعم السريع، أطلقت النار عليها واستولت على سيارتين تابعتين لها، مشيرًا إلى تداول مقاطع فيديو توثق الحادث.
وقال محمد إبراهيم أحمد، أحد أقارب الضحايا، لـ”دارفور24″، إن من بين القتلى الناظر إيمي جمعة بكر، ناظر جرموك وأحد قيادات الإدارة الأهلية بدار زغاوة في منطقة مزبد، إلى جانب 17 شخصًا آخرين.
وأشار إلى أن عمليات البحث عن الركاب المفقودين في الصحراء ما تزال مستمرة، رغم التهديدات الأمنية التي تواجهها مجموعات البحث من قوات الدعم السريع.
من جانبه، قال تاج الدين إسماعيل علي، أحد أقارب الضحايا، لـ”دارفور24″ إن القتلى ينتمون إلى أسرة واحدة، بينهم المعز سليمان جاقد، نجل صاحب السيارة المفقودة، إضافة إلى أحد القيادات الأهلية.
وأوضح أن جثامين الضحايا دُفنت بعد وصول فزع أهلي إلى موقع الحادث، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأظهر مقطع فيديو، نُشر الخميس الماضي وتحققت “دارفور24” من محتواه، جنودًا بزي قوات الدعم السريع يطلقون الرصاص في الهواء، بينما تظهر عدة جثث على الأرض لأشخاص يرتدون ملابس مدنية، إلى جانب سيارتين، في موقع ذي طبيعة صحراوية.
ووفقًا لتتبع “دارفور24″، يظهر في الفيديو شخص يدعى “جنابو حسن”، يُعتقد أنه أحد القيادات العسكرية لقوات الدعم السريع في محور الصحراء، استنادًا إلى مقاطع فيديو تحققت منها.
وشهدت صحراء شمال دارفور، خلال الفترة الماضية، مقتل عشرات المدنيين واعتقال آخرين على يد عناصر يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع أو متحالفة معها، بينهم أحد المتطوعين في غرف طوارئ المالحة، إضافة إلى تجار تعرضوا للمطاردة وإطلاق النار بهدف إيقافهم.
ومنذ انشقاق القائدين العسكريين في قوات الدعم السريع، النور القبة والسافانا، وانضمامهما إلى الجيش السوداني خلال الأشهر الماضية، شددت قوات الدعم السريع الرقابة على الطرق والمسالك الصحراوية الرابطة بين كردفان ودارفور والولاية الشمالية والمثلث الحدودي، في محاولة لضبط العناصر التابعة لهما ومنع التحاقها بهما.











