
متابعات _ عزة برس
اختار السودان عدم المشاركة حضورياً في مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، مكتفيًا بإرسال كلمة مسجلة للنائبة العامة انتصار عبد العال، عرضت خلالها أسباب اعتراض الخرطوم على انعقاد المؤتمر في أبوظبي، وجددت اتهامات السودان للإمارات بالتورط في الحرب الدائرة بالبلاد.
وقالت النيابة العامة السودانية، في بيان، إن انتصار عبد العال خاطبت المؤتمر عبر كلمة مسجلة، أعلنت فيها موقف السودان الرافض لاستضافة هذا المحفل الدولي في الإمارات، مستندة إلى ما وصفته باعتبارات قانونية ومبدئية وأخلاقية.
وأوضحت النائبة العامة أن موقف الخرطوم يرتبط بضرورة توافق استضافة المؤتمرات الدولية مع المبادئ والأهداف التي تقوم عليها، وفي مقدمتها حماية سيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أن السودان لا يتعامل مع القضية باعتبارها خلافًا سياسيًا فحسب، بل يراها مرتبطة بصورة مباشرة بمبادئ العدالة الجنائية الدولية ومسؤولية المجتمع الدولي في دعم احترام القانون ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.
وجددت انتصار عبد العال اتهام الإمارات بتقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع، معتبرة أن هذا الدعم أسهم في استمرار الحرب وما رافقها من انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وتقول الحكومة السودانية إنها تمتلك أدلة على استمرار إمداد الإمارات قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة، إلى جانب توفير غطاء سياسي لها، كما سبق أن صنفت أبوظبي دولة عدوان.
ويشارك في مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه الإمارات، ممثلون عن 119 دولة، بينهم أكثر من 40 وزيرًا للعدل وعدد من كبار المسؤولين.
ويناقش المؤتمر، الذي تستمر فعالياته حتى مطلع أكتوبر، مجموعة من القضايا المتعلقة بمستقبل الأمن والعدالة، إلى جانب استراتيجيات مبتكرة لمنع الجريمة والتعامل مع الأنماط الجديدة والناشئة منها.
وفي كلمتها، استعرضت النائبة العامة كذلك جهود مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية في السودان، مؤكدة استمرارها في أداء مهام مكافحة الجريمة والجريمة المنظمة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والتحديات المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن النيابة العامة واصلت تطوير قدراتها المتخصصة للتعامل مع الجرائم المعقدة والمستحدثة، من خلال إنشاء وتفعيل نيابات متخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إلى جانب الجرائم المنظمة والجرائم الإلكترونية.
وفي ختام موقفها، أكدت النائبة العامة تمسك السودان بمواصلة التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون، فضلًا عن مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يسهم، وفق البيان، في حماية أمن الشعوب واستقرارها وضمان حقوق الضحايا











