الأخبار

قلم ورصاصة.. نقيب : صهيب عزالدين يكتب : قالوا الخضوع سياسةُُ فليبدُ منك لهم خضوع

تُمارس هذه الأيام ضغوط سياسية وتضييق دبلوماسي نحسبه أولاً إستهدافاً للجيش السوداني وقيادته ووضعاً للعوائق والمتاريس دون تقدمه في المسيرة المباركة التي بدأها لإسترداد سيادة البلاد وتطهير ترابها ..

لسان حال جيشنا السوداني يحكيه آخر ملوك اشبيلية المعتمد بن عباد حين ساوموه على كرامته فقال قصيدته الخالدة ونفسه تمتلئ عِزة :

لما تماسكت الدموع
وتنبه القلب الصديع

قالوا الخضوع سياسةُُ
فليبد منك لهم خضوع

وألذ من طعم الخضوع
على فمي السمُ النقيع

إن يسلب القوم العدا
ملكي وتسلمني الجموع

فالقلب بين ضلوعه
لم تسلم القلب الضلوع

قد رمت يوم نزالهم
ألا تحصنني الدروع

وبرزت ليس سوى القميص
على الحشا شي دفوع

وبذلت نفسي كي تسيل
إذا يسيل بها النجيع

ما سرت قط إلا القتال
وكان من أملي الرجوع

شيم الألى أنا منهم
والأصل تتبعه الفروع

القوات المسلحة قيادة وقاعدة تخوض معركة عزة وشرف وكرامة وسيادة ، معركة لها أبعاد أخرى تتعدى العمليات العسكرية المرئية وتتعداها لمخططات أكبر تستهدف سيادة هذي البلاد لتركيعها وتفتيها ونشر الفوضى ..

تأتي بعد ذلك المرحلة الأهم لثلة الطامعين بإستبدال هذه القوات المسلحة بمجموعات بديلة للجيش السوداني وحاضنة سياسية نعلمهم جميعاً تتماهى طبيعتها وتتماشى مصالحها مع مصالحهم ويكونوا سارقين بالوكالة لمصلحة أسيادهم ويلقون إليهم بالفتات مقابل الإستفادة من موارد و(موقع إستراتيجي) ويعتبر هذا من أكبر الأطماع التي تدير المعركة الحالية مع محاولة موازين القوى الكبرى للسيطرة على السواحل والمعابر البحرية للتجارة ولأغراض أخرى إستراتيجية ذات طابع عسكري ..

كلنا ثقة في القوات المسلحة قيادة وقاعدة وأنها على وعي بكل المخططات القميئة وخير دليل على ذلك وموازاة للمعركة الدبلوماسية الدائرة يهدي الجيش السوداني الإنتصارات بمحور كردفان وآخرها تحرير *سودري* أعقبتها المسيرات الشعبية التي جددت ثقتها في القوات المسلحة حامية للأرض والعرض ..

أن أعظم ما نعول عليه أن الشعب السوداني محباً لقواته المسلحة داعماً لها لعلمه أنها السند حين يعز النصير وطالما أن الجيش والشعب موحدان سيزيد ذلك من فرص الإنتصار والعبور فوق أشواك وكلاليب المؤامرات نحو سودان آمن مطمئن مزدهر يكون القرار فيه لشعبه الصابر وشرف الحماية لقواته المسلحة الباسلة ..

٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *