
ما حقيقة الوضع الان في السودان، هل حقا على حافة الانهيار، وهل صحيح الحال اشبه بقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي لحظة، هل فعلا اصبح يشابه آخر ايام الحكومات التي أعقبتها ثورات واضطرابات وفوضى واوضاع أمنية منفلتة!!
تدور هذه الاسئلة في ذهني وانا أتابع تطورات الاحداث في السودان ، سياسيا لا زلنا ندور في فلك الحوار وما ادراك ما الحوار ، الذي لا ارى فيه فأل خير للسودان ، فقبل ان يبداً لاحت في الأفق الخلافات المعهودة والمكرورة الملازمة للسياسيين وسياسية إقصاء الآخر وعدم القبول حتى الجلوس في طاولة واحدة، ناهيك عن التوافق على ثوابت وطنية للنقاش حولها كأول بادرة لانجاح الحوار ، بعيدا عن التعصم الحزبي او القبلي او الجهوي .
إذ انه ما ان تم الاعلان عن تكوين لجنة لتهيئة اجراء الحوار إلا وانهالت الكثير من الانتقادات ، ليس رفضا للحوار من حيث المبدأ، بل انتقاد لاجل الخلاف فقط ، بما يشير إلى أنه لن يحدث توافق ، بل سيحدث مزيدا من الخلافات والانكفاء وانسداد كامل للافق!!
اما اقتصاديا ، فالوضع واضح كالشمس في كبد السماء، انهيار كامل للجنيه وشبه توقف للإنتاج وبالتالي توقف الصادرات، وانعدام الإيرادات ، وبالأمس هددت شركات التعدين بالتوقف
عن إنتاج الذهب تدريجيا ثم نهائيا في اكتوبر بسبب التسعيرة، هذا بجانب توقف حركة البيع والشراء بالأسواق واغلق التجار محالهم التجارية.
وحكومة (الأمل) تقف عاجزة عن ما يحدث، بما يشير إلى فشلها في تحقيق أهدافها التي اعلنتها ، وقد ألمح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى ذلك خلال لقاء الإعلاميين!!
النتيجة غلاء طاحن وتفاقم الأزمات الاقتصادية واحتقان، فالمتوقع انفجار الأوضاع ، لا سيما وان المتربصون بالسودان يتحينون هكذا فرص لاشعال الحريق ، طالما انهم فشلوا في إحراق البلاد بالحروب .
عسكريا .. الجهود مبذولة والجيش السوداني والقوات المساندة يستبسلون في مواقع القتال ، وهناك تقدما واضحا وانتصارات متتالية مقابل انهزامات وانشقاقات وانسحابات وسط مليشيا الدعم السريع ، الا ان المشوار ما زال طويلا والتآمر لا سيما من دول الجوار لا يزال مستمراً، فلربما يؤثر الوضع الاقتصادي المأزوم على الواقع ، وينجح المتآمرون في الانقضاض على السودان وخنقه اقتصادياً ويحدث ما يحمد عقباه!!
فالمطلوب عاجلاً تدارك الأمر وانقاذ السودان من خطر قادم يحدق به!!











