
متابعات _ عزة برس
اعتبر المحلل المستقل المتخصص في الشؤون الأفريقية والمسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، كاميرون هدسون، أن تحركات وفد تحالف «صمود» بقيادة عبد الله حمدوك في الولايات المتحدة كانت ستكتسب، من وجهة نظره، قدرًا أكبر من المصداقية لو اتخذت قيادات التحالف خطوات تتعلق بعلاقتها بالإمارات وموقفها من قوات الدعم السريع.
وقال هدسون إن رسالة حمدوك وبقية قيادات «صمود» كانت ستكون «أقوى وأكثر مصداقية بكثير» لو قاموا بنقل أنفسهم وعائلاتهم من الإمارات، وامتنعوا عن تلقي الأموال والدعم المرتبط بأبوظبي، إلى جانب إعلان موقف واضح يدين الجرائم المنسوبة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار المسؤول الاستخباراتي الأمريكي السابق إلى أن تحالف «صمود» يبدو عازمًا على تكثيف تحركاته خلال وجوده في نيويورك هذا الأسبوع، وحشد إمكاناته للترويج لرسالته المناهضة للحرب.
وفي سياق حديثه عن المواقف من طرفي الصراع، شدد هدسون على أن رفض الحرب لا يعني بالضرورة تأييد القوات المسلحة السودانية، كما أن معارضة قوات الدعم السريع لا تعني تلقائيًا تأييد الجيش.
وتزامنت تصريحات هدسون مع بدء وفد «صمود» نشاطه في نيويورك، حيث عقد لقاءً مع أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، في مقر المنظمة الدولية، وبحث الجانبان تطورات الحرب في السودان وانعكاساتها الإنسانية، إلى جانب الحاجة إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين من دون عوائق.
الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
وأكد وفد التحالف خلال اللقاء ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور أكثر فاعلية في توحيد وتنسيق المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب، مع ربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية ضمن عملية متكاملة تتعامل مع جذور الأزمة السودانية.
كما شدد الوفد على أن الوصول إلى سلام مستدام، بحسب رؤيته، يستلزم إطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية سودانية، تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، وتحافظ على وحدة السودان وسيادته، وتستجيب لتطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.











