
▪️ نشرت صحيفة «العودة» اليوم ترشيح جنرالين لشغل المنصب، خلفا للفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي، ليعود السؤال: من يحتاجه السودان في القاهرة الآن.. دبلوماسيا مهنيا أم عسكريا؟ السؤال هنا ليس انتقاصا من المرشحين، وإنما يتعلق بطبيعة المهمة ومتطلبات المرحلة.
▪️ القاهرة واحدة من أهم ساحات السودان السياسية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية والإنسانية. والسفير فيها مطالب بإدارة شبكة واسعة من العلاقات، تمتد من مؤسسات الدولة المصرية إلى الجامعة العربية والسفارات الأجنبية المؤثرة في القاهرة، والإعلام والقوى السياسية ومراكز التفكير ورجال الأعمال، فضلا عن ملف السودانيين في مصر.
هذه المهمة تحتاج، قبل كل شيء، إلى خبرة دبلوماسية، ومرونة سياسية، وشبكة علاقات، وقدرة على التفاوض وإدارة الاختلاف وبناء التفاهمات.
▪️ لا ينبغي أن تجعل قاعدة «المرحلة مرحلة حرب» معيارا دائما لاختيار شاغلي المواقع. فالسودان يخوض، بالتوازي مع المعركة العسكرية، معركة سياسية ودبلوماسية لا تقل أهمية: كسب المواقف، وحماية المصالح، وإدارة الضغوط، وبناء الصورة الذهنية للدولة.
ومع اتساع الحديث عن التسويات والمبادرات والضغوط الإقليمية والدولية، تصبح الحاجة أكبر إلى سفير محترف يجيد الحركة في المساحات السياسية والدبلوماسية والإعلامية، لا إلى مجرد رمزية عسكرية.
*خلاصة القول ومنتهاه:*
▪️ السودان في القاهرة يحتاج إلى سفير يحمل أدوات الدبلوماسي أكثر مما يحمل رمزية الجنرال. فالمعركة هناك معركة نفوذ ومصالح ومواقف وعلاقات، وهذه معركة تكسبها الدبلوماسية المهنية.










