الأخبار

“صمود” .. بيان حول موقف التحالف من دعوات الحوار بالداخل

متابعات _ عزة برس

رفض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المشاركة في أي ترتيبات للحوار السياسي داخل السودان، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرة المتداولة خلال الأيام الماضية.
وقال التحالف، في بيان صادر اليوم، إن أي عملية سياسية يجب أن تبدأ بوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، محذراً من حوار يجري في ظل استمرار العمليات العسكرية أو تحت هيمنة أي من أطراف الحرب.
كما رفض «صمود» مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في أي عملية سياسية، متهماً إياهما بإشعال الحرب وإعاقة جهود إيقافها، فيما اعتبر الحديث عن العفو عن القوى المدنية «قلباً للحقائق»، مؤكداً تمسكه بمبدأ العدالة والمساءلة لجميع الأطراف.
وشدد التحالف على رفضه لأي حوار يُجرى داخل مناطق سيطرة الجيش، معتبراً أن ذلك قد يكرّس واقع الانقسام ويهدد وحدة البلاد، مؤكداً في ختام بيانه استمراره في الدعوة إلى وقف الحرب والانتقال المدني الديمقراطي.

نص البيان :

تابع التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” ما يتم تداوله خلال الأيام الماضية من حديث عن ترتيبات لحوار سياسي داخل السودان، وعن اتصالات جرت مع التحالف للمشاركة فيه. يود التحالف أن يؤكد بوضوح أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن هذه المبادرة، ولم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها.

في هذا السياق، نود أن نؤكد أن تصاعد وتيرة الحديث عن الحل السياسي في هذه الأيام يؤكد صحة موقفنا الذي لم يتزحزح منذ لحظة اندلاع الحرب، وهو أنه لا حل عسكرياً لأزمات السودان. وبدلاً من إطالة أمد الحرب ومفاقمة معاناة الشعب السوداني، كان الأجدى اغتنام الفرص العديدة التي لاحت منذ أيامها الأولى لوضع حد لها، وتجنيب بلادنا وشعبنا هذا الثمن الباهظ.

وانطلاقاً من هذا الموقف، فإننا في “صمود” نؤكد أن موقفنا دائماً وأبداً سيظل داعياً لايجاد حلول فورية وحقيقية توقف الحرب وتنهي معاناة أهل السودان، ولن نكون طرفاً في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية. وعليه فإننا نود أن نوضح الآتي:

أولاً: يجب أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول، وصولاً إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي. فلا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار، فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟

ثانياً: أي عملية ذات مصداقية يجب أن تكون مستقلة عن هيمنة أي من أطراف الحرب، وأي دعوة تفتقر لهذه الاستقلالية ستكرس لواقع ومنطق الحرب، ولن تحقق أي سلام في البلاد.

ثالثاً: الحديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش، يتجاهل حقائق الأمر الواقع، حيث تشهد البلاد انقساماً غير معلن، تتوزع فيه السيطرة على أراضيها بين قوى مسلحة عديدة، وعليه فإن هذا المنحى سيقود لترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها، وهي جريمة لن تشارك “صمود” في اقترافها أبداً.

رابعاً: المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم هم من أشعلوا هذه الحرب ومن يعيقون ايقافها ويتكسبون من استمرارها ولا يمكن أن يكونوا جزءاً من أي حوار يهدف لتحقيق السلام، وهم جماعة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة عظيمة، وعزلها العالم بتصنيفها كمنظومة إرهابية، ويجب أن يكون الموقف ضد هذه الجماعة واضحاً لا لبس فيه. لا مكان لهم في اي عملية سياسية ولا يجب مكافأتهم على ما ارتكبوه في حق البلاد من إجرام.

خامساً: ما طفا على السطح من مبادرات تدعو إلى العفو عن القوى المدنية يقلب الحقائق رأساً على عقب، فالإجراءات المتخذة بحقها سياسية في أصلها ولا أساس لها ابتداءً. موقفنا في صمود واضح وهو أننا مع العدالة والمساءلة للجميع، بمحاسبة من أشعلوا الحرب، ومن تكسبوا منها، وكافة من ارتكبوا الجرائم بحق الأبرياء، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية. فالعدالة أساس لأي سلام مستدام، وهي مهمة يجب أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، لا أن تتحول إلى أداة سياسية في يد جهات لا مشروعية لها.

ختاماً، نؤكد في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أننا سنواصل جهودنا لوقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة شعبنا، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، ولن نكون جزءاً من أي ترتيبات شكلية تكرّس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.

المكتب التنفيذي
10 أغسطس 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *