الأخبار

من الارشيف 1958 السودان يدخل مرحلة التقشف… تقييد الاستيراد وتحذيرات من انهيار مالي

متابعات _ عزة برس

3 مايو 1958 – أعلنت الحكومة السودانية عن تقييد استيراد لجميع البضائع تقريباً من كل أنحاء العالم لمجابهة الوضع الاقتصادي “الصعب” الناتج عن مبيعات القطن المنخفضة العام الماضي، وانخفاض محصول القطن هذا العام، مما أدى إلى تآكل احتياطات العملة الأجنبية في البلاد.

وفي بيان مطول حول الأزمة الاقتصادية التي يواجهها السودان، قالت وزارة التجارة السودانية إن الخطوات التقشفية المتخذة ضرورية من أجل أن تستطيع الحكومة توجيه النقد الأجنبي بطريقة لا تلحق الضرر بالبلاد، والتحكم في الإنفاق على واردات السلع غير الضرورية.

وأضاف البيان أنه دون هذه الإجراءات فإن السودان على وشك أن يصل إلى مرحلة عدم القدرة على الوفاء بالتزاماته المالية الخارجية، وأن البلاد في هذه المرحلة بحاجة إلى التركيز على برامج إعادة الإعمار والتنمية.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية السوداني إبراهيم أحمد أن السودان شهد اول عجز في الميزانية منذ ثلاثينيات القرن العشرين، وأن احتياطيات النقد الأجنبي وصلت إلى “مستوى منخفض غير مريح”، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات مالية حازمة.

وأقرت الوزارة أن هذه الإجراءات قد تشجع بعض التجار على رفع الأسعار أو تخزين بعض السلع وظهور السوق السوداء، غير أنها توعدت هؤلاء التجار بإجراءات صارمة، انطلاقاً من مسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها.

وأهاب البيان بالمواطنين التعاون مع الحكومة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ودعت الحكومة الشعب السوداني إلى تخفيض استهلاكه من السلع المستوردة، وأن على المواطنين إدراك حقيقة أنه قد يكون من المستحيل المحافظة على مستوى المعيشة الذي كان سائداً سابقاً.

ووجهت الوزارة رسالة إلى التجار أكدت فيها أنهم يلعبون دوراً مهماً في تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وأن لديهم التزاماً تجاه المواطنين والبلاد، وأن عليهم معاملة المستهلكين بشكل عادل، والبعد عن الاستغلال، ومراعاة مصلحة البلاد.

(وكالة الصحافة السودانية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *