
متابعات _ عزة برس
قال قائد قوات العمل الخاص بمحور كردفان، محمد ديدان، إن المعارك التي شهدها طريق الصادرات انتهت، وفقاً لتقديراته، بسحق القوات الرئيسية التابعة لمليشيا الدعم السريع، والسيطرة على كامل الطريق بعد معارك وصفها بأنها غيّرت موازين العمليات العسكرية في كردفان.
وأوضح ديدان عبر منشور في حسابه على فيسبوك أن المليشيا حشدت نخبة قواتها من المجموعات (141، 142، 143، 145، 302، 303، 305)، وأسندت قيادتها إلى قادة ميدانيين، من بينهم الحاج حسين الشهير بـ”البوص”، و”جيد”، و”علي البله”، إلى جانب عدد من القادة الآخرين، مشيراً إلى أنهم قُتلوا خلال المعارك.
وأضاف أن التقديرات الاستخباراتية أشارت إلى وجود أكثر من 650 مركبة قتالية للمليشيا موزعة بين أم سيالة وجبرة الشيخ والمزلقانات وأم قرفة وحتى بارا، بينها 113 مركبة مصفحة، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة الانقضاضية، وعشرات مخازن الأسلحة والإمداد، وأكثر من 4 آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة.
وأشار إلى أنه مع ورود معلومات عن تحرك القوات المسلحة من عدة محاور في أم درمان وشمال كردفان وتمركزها استعداداً للهجوم، مدعومة بفرق خاصة وإسناد جوي مكثف، اتخذت المليشيا عدة إجراءات شملت تعزيز محور الصادرات بقوات إضافية، وتكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة، وتحفيز المقاتلين عبر صرف مبالغ بالدولار لرفع الروح المعنوية، فضلاً عن اختيار منطقة المزلقانات مسرحاً للمعركة بسبب طبيعتها الوعرة وكثرة الأودية والغابات ومعرفة عناصرها بتضاريس المنطقة.
وأوضح ديدان أن القوات المسلحة تجاوزت منطقة المزلقانات واستدرجت قوات الدعم السريع إلى ما وصفه بـ”أرض القتل” التي أعدتها مسبقاً، لتندلع معركة جبرة الشيخ، حيث تمكنت القوات من استعادة المدينة بعد هجوم مباشر، قبل أن تتوالى سبع موجات هجومية من جانب المليشيا منذ السادسة مساءً وحتى عصر اليوم التالي، قال إنها انتهت جميعها بالفشل.
وأكد أن الحصيلة الأولية للمعركة تمثلت في تدمير أو الاستيلاء على أكثر من 200 مركبة قتالية، وتدمير أكثر من 45 مركبة مصفحة مع الاستيلاء على عدد آخر، إضافة إلى السيطرة على جميع مخازن الأسلحة والإمداد والطائرات المسيّرة، وإحكام السيطرة على كامل طريق الصادرات، وتحـييد جميع القادة الميدانيين للمليشيا، وأسر أكثر من 100 عنصر بينهم مقاتلون أجانب.
ورأى ديدان أن السيطرة على طريق الصادرات تعني تأمين ظهر القوات المتقدمة غرباً وجنوباً وشمالاً، وتأمين الحدود الغربية والجنوبية الغربية لأم درمان والحدود الشمالية لمدينة الأبيض على امتداد يزيد على 420 كيلومتراً، إلى جانب منح القوات المسلحة القدرة على المناورة في مختلف المحاور وصولاً إلى دارفور.
وختم بالقول إن خسارة المليشيا لقواتها الرئيسية في طريق الصادرات ستجعلها، بحسب تقديره، تواجه صعوبة كبيرة في تعويض خسائرها البشرية، مضيفاً أن ما تبقى من قواتها سيكون “أكثر هشاشة وأسهل في التحييد”.











