الأخبار

خبير موارد مائية: سنوات الشح قد تخفض إيراد النيل بأكثر من 50%

وكالات _ عزة برس

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن سنوات الشح المائي أو ما يُعرف بـ”السنوات العجاف” تشهد عادة انخفاضًا في إيراد نهر النيل بنسبة تصل إلى 50% أو أكثر، موضحًا أنه قبل إنشاء السد العالي كان إيراد النيل الأزرق يتراجع خلال فترات الجفاف من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و24 مليار متر مكعب، وفقًا لشدة الجفاف.إعلان

وأضاف نور الدين، في تصريحات لـ مصراوي، أن مواسم الفيضان قد تشهد في بعض الأحيان تحسنًا في معدلات الأمطار خلال شهري أغسطس وسبتمبر بعد بداية ضعيفة في يوليو، إلا أنه يرى أن هذا السيناريو قد لا يتكرر خلال العام الجاري بسبب تأثير ظاهرة “النينو”.

وأوضح أن الأمم المتحدة للمياه أشارت إلى استمرار تأثير ظاهرة “النينو” على الهضبة الإثيوبية طوال موسم الأمطار، وهو ما قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى استمرار انخفاض معدلات هطول الأمطار، ومن ثم بقاء موسم الفيضان الحالي في نطاق الشح المائي حتى نهايته.وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن استمرار انخفاض الإيراد المائي سيؤثر على مخزون بحيرة ناصر خلف السد العالي، التي أُنشئت لتخزين المياه في السنوات مرتفعة الإيراد لاستخدامها خلال فترات الجفاف والشح المائي.
وأكد نور الدين أن مخزون بحيرة ناصر يكفي لتلبية احتياجات مصر المائية لفترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، لافتًا إلى أن مصر سبق أن اعتمدت على هذا المخزون خلال فترة الجفاف التي امتدت، بحسب قوله، من عام 1981 حتى عام 1988.
وأضاف أن المواطنين لن يشعروا بنقص في المياه حال استمرار انخفاض الإيراد المائي، لأن الدولة ستعوض أي عجز من خلال السحب من المخزون الاستراتيجي لبحيرة ناصر، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات المائية دون تأثير مباشر على الاستخدامات المختلفة.
واختتم نور الدين تصريحاته بالتأكيد على أن بحيرة ناصر تمثل خط الدفاع الاستراتيجي الأول للأمن المائي المصري خلال سنوات الجفاف، مشددًا على أهمية الإدارة الرشيدة للمخزون المائي في ظل التحديات المناخية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *