
نجحت الحكومة السودانية فى افشال مخططات الحرب الاقتصادية التى استهدفت القطاع الزراعي بشكل خاص
وفندت ما روجت له الدوائر الاقليمية والدولية بحدوث مجاعة فى السودان بناء على توقعات فشل المواسم الزراعية خلال الثلاثة سنوات الماضية بسبب الحرب الدائرة فى البلاد منذ منتصف ابريل ٢٠٢٣م وقد خابت التوقعات الاقليمية والدولية وانتجت البلاد ما يكفى لسد احتياجات البطون الا ان أزمة الغذاء ماثلة الان بكل تفاصيلها اذ يواجه السودان مجاعة متوقعة نتيجة للتأخير فى الاعداد الجيد للموسم الزراعي الصيفي الحالى لاسباب داخلية وخارجية اعاقت الدولة فى الاستجابة لمتطلبات الانتاج الزراعي وفق مواقيت ومنها الأسمدة الأسباب الخارجية تتمثل فى اغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما صاحب ذلك من مآلات
اما الداخلية تمثلت فى تأقزم البنك الزراعي فى الوفاء بتعهداته التى أطلقها قبل نحو اسبوعين مدير عام البنك فى مؤتمر صحفي بصحبة وزير الزراعة والري والذى بدأ متفائلا فى تحويل الارقام الى مال سائل يفى استيراد احتياجات الموسم الزراعي من الاسمدة ومدخلاته الاخرى والسؤال يفرض نفسه بقوة ما هي البدائل الاستراتيجية التي أعدتها أجهزة الدولة ممثلة في مجلس الوزراء وبنك السودان ووزارة الزراعة والمؤسسات التابعة لها لمقابلة آثار اغلاق مضيق هرمز والموسم الزراعي لا ينتظر البيرقراطية وبطء الاستجابة؟ القطاع الخاص ظل حاضرا فى الازمات التى تواجه البلاد فما من حلول ناجعة للحاق بالموسم الزراعي الصيفي قبل ان تتسرب مواقيته المعلومة والذى تعتمد عليه الدولة فى توفير الغذاء لملايين السكان الا بفتح باب استيراد الأسمدة عبر الشركات الخاصة التى تمتلك الخبرة ورؤوس الأموال و العلاقات الخارجية مع سرعة تحركاتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماته وفق المطلوب
قد يتسبب استيراد الأسمدة بواسطة القطاع الخاص فى ارتفاع تكاليف الانتاج مع الوضع فى الاعتبار أزمة الوقود الا ان ارتفاع كلفة الانتاج تسد منافذ أزمة الغذاء المتوقعة وتلعب دورا سياسيا مهما بوضع حد للتدخلات الخارجية تحت لافتة المجاعة ان مهمة أجهزة الدولة فى القطاع الزراعي ان تضع استراتيجيات بديلة للتعامل بواقعية مع اى طارئ إغلاق مضيق هرمز كان جرس انزار مبكر لصعوبات قد تواجه الانتاج الزراعي فى البلاد ومع ذلك لم تفلح الحكومة فى وضع البدائل فى المواقيت الصحيحة وان تأتى متأخرا خير من ان لا تأتى والجوع لا ينتظر.











