الأخبار

كاس» تشعل الكرة السودانية.. مفاجآت مدوية في لوزان وقرار مرتقب قد يقلب المشهد بالكامل

متابعات _ عزة برس

تحولت جلسات محكمة التحكيم الرياضية الدولية “كاس” بمدينة لوزان السويسرية إلى واحدة من أكثر المواجهات القانونية سخونة في تاريخ الكرة السودانية، وذلك بعد يومين من المرافعات والاستماع للشهود في القضية التي تجمع نادي ودنوباوي واتحاد الجنينة ضد الاتحاد السوداني لكرة القدم، وسط ترقب واسع لقرار قد يعيد تشكيل المشهد الرياضي في البلاد.

وكشف رئيس نادي ودنوباوي المعز النور محمد النور، في تصريح لـ”الترا سودان”، أن جلسات الاستماع اكتملت بصورة كاملة، وسط أجواء وصفها بـ”الحافلة بالمفاجآت”، مؤكدًا أن المؤشرات داخل قاعة المحكمة تصب – بحسب تقديره – في مصلحة ناديه والجهات الطاعنة.

تعد القضية واحدة من أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في الكرة السودانية خلال السنوات الأخيرة

وقال المعز النور إن الجلسة الأولى استمرت لنحو خمس ساعات متواصلة، فيما امتدت الجلسة الثانية لأربع ساعات، بحضور الشهود ومتابعة دقيقة لكافة إجراءات التقاضي بالصوت والصورة، مشيرًا إلى أن هيئة التحكيم المكونة من ثلاثة محكمين أعلنت اكتمال المستندات والمذكرات المطلوبة تمهيدًا لإصدار القرار النهائي.

وأضاف: “محامينا الدكتور مدثر خيري قدم عملاً قانونيًا كبيرًا داخل المحكمة، كما أن أقوال الشهود جاءت في مصلحة ودنوباوي والجنينة، والقضية شهدت مفاجآت قوية داخل القاعة”.

وأكد رئيس ودنوباوي أن الأطراف باتت في انتظار الحكم النهائي، موضحًا أن القرار قد يصدر في أي وقت خلال الأيام المقبلة، معبّرًا عن ثقته في قوة الملف القانوني الذي تم تقديمه أمام المحكمة الدولية.

وكان نادي ودنوباوي قد أصدر بيانًا رسميًا وصف فيه مرافعة مستشاره القانوني بأنها “محاضرة في فقه القانون الرياضي”، مشيرًا إلى أن دفوع الطرف الآخر جرى تفنيدها عبر وثائق ومستندات اعتبرها النادي حاسمة في القضية.

كما أوضح البيان أن الأمين العام للنادي خالد شريف قاد التمثيل الإداري داخل جلسات المحكمة، في وقت أعلن فيه النادي دخوله مرحلة انتظار “الكلمة الفصل” بثقة كبيرة في إنصافه من قبل محكمة “كاس”.

وتعد القضية واحدة من أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في الكرة السودانية خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لارتباطها بشرعية الإجراءات الانتخابية داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم، وما قد يترتب عليها من آثار قانونية وإدارية واسعة.

ويستند نادي ودنوباوي في طعنه إلى ما وصفه ببطلان الإجراءات الانتخابية، مطالبًا بإلغاء الانتخابات والقرارات الصادرة عن مجلس الإدارة الحالي، بما في ذلك قرارات هبوط بعض الأندية، التي اعتبرها نتيجة “تجاوزات قانونية”.

في المقابل، دفع اتحاد الجنينة في ملفيه باتهامات تتعلق بتزوير النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، والطعن في قانونية انتخاب لجنة الانتخابات، إلى جانب التشكيك في سلامة الإجراءات التي صاحبت العملية الانتخابية الأخيرة للاتحاد السوداني لكرة القدم.

ومع اقتراب صدور القرار النهائي، تتجه الأنظار إلى لوزان، حيث يرى متابعون أن الحكم المرتقب قد لا يتوقف عند حدود النزاع القانوني، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة بالكامل داخل كرة القدم السودانية

الترا سودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *