“أنا مصري.. أنا أفريقي”.. أفروميديا تبني جسور الوعي وتعزز الحضور الإفريقي لمصر
ختام فعاليات برنامج “أنا مصري.. أنا أفريقي” لتعزيز الوعي بالهوية الإفريقية وبناء جسور التعاون المشترك

القاهرة _ عزة برس
اختتمت فعاليات البرنامج التدريبي “أنا مصري.. أنا أفريقي”، الذي نظمته مبادرة أفروميديا للصحافة والإعلام الإفريقي بالتعاون مع جامعة الأهرام الكندية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية والخبراء في الشأن الإفريقي. وجاء ذلك في إطار دعم الوعي بدور مصر الافريقي، وتعزيز قدرات الشباب في مجالات العلاقات الدولية والتنمية والتكامل الإفريقي.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي، مؤسس مبادرة أفروميديا، أن البرنامج يأتي امتدادًا لرؤية المبادرة التي تأسست عام 2021، بهدف إعادة تعريف الشعوب العربية والإفريقية بحقيقة القارة الإفريقية ودورها التاريخي في مقاومة الاستعمار، إلى جانب إبراز مكانتها الحضارية والإنسانية. وأوضح أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل القارة، مشددًا على أن الشباب الإفريقي يستحق فرصًا متقدمة في التدريب والتعليم بما يتناسب مع التحديات المعاصرة.
وفي كلمة رئيسية له، قال غزالي: “إن بناء الوعي الإفريقي المشترك لم يعد خيارًا ثقافيًا، بل ضرورة استراتيجية لحماية مستقبل القارة، وتعزيز مكانة مصر كجسر حضاري ومعرفي بين الشعوب الإفريقية، فالقوة الحقيقية تبدأ من المعرفة والتواصل والتكامل”.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ورئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة ورئيس مجلس أمناء جامعة الأهرام الكندية، أن مصر تمثل جزءًا أصيلًا من القارة الإفريقية ومنطقة المتوسط، وأن هويتها قائمة على التفاعل التاريخي والشراكات مع شعوب القارة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة إحياءً لدورها الإفريقي، من خلال الانفتاح على القضايا الإقليمية، والانخراط في ملفات دولية مثل تغير المناخ والانضمام إلى تجمع “بريكس”، بما يعزز المصالح المشتركة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور خالد حمدي، رئيس جامعة الأهرام الكندية، أن مبادرة “أنا مصري.. أنا أفريقي” تمثل خطوة مهمة لترسيخ البعد الإفريقي في الهوية المصرية، مؤكدًا أن مصر تاريخيًا كانت ملتقى للحضارات والثقافات، وأن هذا التنوع يعزز من قدرتها على لعب دور محوري في القارة.
وشهدت الجلسات مشاركة واسعة من المتخصصين، حيث أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر، أن الأزهر الشريف يؤدي دورًا محوريًا في نشر قيم الاعتدال والتسامح في إفريقيا، من خلال مراكزه التعليمية وبعثاته العلمية التي تتجاوز 600 مبعوث، إلى جانب استقبال آلاف الطلاب الوافدين.
كما شددت المهندسة مروة خطاب، مدير عام التعاون متعدد الأطراف بوزارة الري والموارد المائية، وعضو اللجنة العلمية للمجلس الوزاري العربي للمياه، على أهمية ملف الأمن المائي لمصر، موضحة أن الدولة تعتمد بنسبة 98% على مياه النيل، وتعمل على تنفيذ مشروعات كبرى لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، إلى جانب التعاون مع دول حوض النيل بمشروعات تنموية تكاملية.
وفي الجلسة الثانية، أكد السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة للشؤون الإفريقية، أن العلاقات المصرية الإفريقية تمثل أولوية استراتيجية للسياسة الخارجية، مشيرًا إلى مفهوم “الاتزان الاستراتيجي” في إدارة علاقات مصر الإقليمية، وأهمية الربط بين الأمن والتنمية في القارة، بالإضافة إلى عرض توضيحي مرفق برسوم بيانية للتطور الإيجابي لدور مصر في دعم العلاقات الإفريقية منذ تولي الرئيس السيسي.
كما عرضت الدكتورة سمر الباجوري، أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الإفريقية العليا، اتفاقية التجارة الإفريقية الحرة في آفاق التكامل الاقتصادي ودور مصر، حيث تم التأكيد على أهمية إزالة الحواجز الجمركية وتوسيع حركة التجارة بين الدول الإفريقية. بينما تناولت ورشة “المناظرات ومهارات التفاوض” أهمية بناء قدرات الشباب في الحوار والتفكير النقدي والتواصل الفعال.
ويأتي البرنامج ليؤكد في مجمله على أهمية التكامل الإفريقي، وتعزيز الهوية المشتركة، وبناء جيل جديد قادر على دعم مسارات التنمية والتعاون بين مصر ودول القارة الإفريقية، كما سيتم رفع توصيات إلى المؤسسات المعنية.
تعليقات
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
لجنة الامل للعودة الطوعية واتحاد السودانيين الشرفاء يعقدان اجتماعا نوعيا بخصوص العودة الطوعية للسودانيين فى مصر
مارس 23, 2026
صورة
لجنة الامل للعودة الطوعية واتحاد السودانيين الشرفاء يعقدان اجتماعا نوعيا بخصوص العودة الطوعية للسودانيين فى مصر القاهرة : هند بشارة عقدت لجنة الامل للعودة الطوعية برئاسة المهندس محمد وداعة واتحاد السودانيين الشرفاء برئاسة المهندس امين مختار نورين اجتماعا ناقش فيه الطرفان العمل المشترك من اجل انجاح برنامج العودة الطوعية للسودانيين فى مصر واكد رئيس اللجنة المهندس محمد وداعة انهم منفتحون على جميع المبادرات موضحا ان المبادرة بدأت بترحيل الموقوفين لدى الشرطة المصرية وكبار السن. منوها الى ان اللجنة انتهجت مبدأ الشفافية فى عملها حيث تم انشاء موقع الكتروني للتقديم بلغ فيه عدد المتقدمين 14 الف عائد وتم فتح مناقصات لشركات النقل البرى والطيران لتقديم عروضها واختيار العرض الافضل لتفيذ الرحلات واضاف وداعة ان هناك لجنة استقبال بالداخل تحت رعاية وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية تعنى باستقبال العائدين وتقديم وسائل كسب العيش الكريم لهم. فى ذات السياق قال رئيس اتحاد السودانيين الشرفاء امين مختار نورين ان الاتحاد نفذ عددا من البرامج الاجتماعية وعلى راسها العودة …
قراءة المزيد
في ذكرى يوم القدس ببورتسودان..السفير الإيراني: أي هجوم ينطلق من أي مكان سيكون هدفاً لإيران
مارس 12, 2026
صورة
في ذكرى يوم القدس ببورتسودان..السفير الإيراني: أي هجوم ينطلق من أي مكان سيكون هدفاً لإيران بورتسودان : سودالينا نيوز أحيا السفير الإيراني لدى السودان حسن شاه حسيني، مساء اليوم في مدينة بورت سودان ذكرى يوم القدس العالمي، وذلك خلال احتفال وإفطار رمضاني أنيق نظمته السفارة الإيرانية بحضور عدد من المهتمين بالقضية الفلسطينية وشخصيات دينية ومجتمعية. وخلال كلمته في المناسبة، تحدث السفير الإيراني عن ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي-الإسرائيلي” على بلاده، مشيراً إلى أن الهجمات أسفرت – بحسب قوله – عن مقتل نحو 1300 شخص بينهم 175 تلميذة بمدرسة ، مضيفاً أن العدران وقع أثناء سير مفاوضات سياسية. وأكد السفير أن بلاده تمارس ما وصفه بـ“حق الدفاع عن النفس”، قائلاً إن أي منطقة تنطلق منها هجمات ضد إيران ستُعتبر هدفاً مشروعاً للرد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني اعتداء إيران على الدول المجاورة، بل يندرج في إطار الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي. ودعا حسيني الدول إلى منع استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لأي اعتداء، مؤكداً أن إيران تترحم على الضحايا الذين سقطوا في الهجمات الأخيرة. كما تطرق السفير إل…
قراءة المزيد
سامي إمبابي يكتب .. حين تعلو الحكمة فوق الانفعال
مارس 12, 2026
صورة
حين تعلو الحكمة فوق الانفعال بقلم : سامي إمبابي في الأيام الأخيرة امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بخطابات وتحليلات تتحدث عن احتمالات مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. كثير من هذه الخطابات جاءت مشحونة بالعاطفة، وبعضها يدعو صراحة أو ضمناً إلى الانحياز لهذا الطرف أو ذاك. لكن إذا نظرنا إلى واقعنا بعين الحكمة، سنجد أن هذا النوع من الخطاب في هذا التوقيت تحديداً غير موفق. السودان خرج لتوه من سنوات قاسية من الحرب والمعاناة. حرب أنهكت الناس وأوجعت المدن وأثقلت كاهل الوطن. واليوم، وبعد تلك المحنة الطويلة، بدأت أجزاء واسعة من البلاد تستعيد عافيتها، وعاد قدر من الأمن والطمأنينة إلى حياة المواطنين. وفي هذا الشهر الكريم يعيش السودانيون أجواء رمضان بروح مختلفة، فيها شيء من السكينة بعد ثلاث سنوات من القلق والخوف. نحن اليوم نعيش نعمة الأمن بفضل تضحيات جيشنا والقوات المساندة له، وبصبر شعب صمد في أصعب الظروف. لذلك ليس من الحكمة أن نفتح أبواباً جديدة للتوتر عبر معارك كلامية في وسائل التواصل، أو أن ننشغل باستيراد صراعات الآخرين إلى ساحتنا. ما يحتاجه السودان الآن هو خطاب متزن ومسؤول، يراعي حساسية المر…











