الأخبار

سرقة مشرحة كلية الطب بجامعة سودانية تثير صدمة واسعة

متابعات _ عزة برس

في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب، كشفت إدارة جامعة الجزيرة عن تعرض مجمعاتها في ود مدني وحنتوب وفداسي الحليماب لتخريب واسع النطاق، طال البنية التحتية بشكل كامل، بما في ذلك الأبواب والنوافذ، في عملية وُصفت بأنها استهداف ممنهج لمؤسسة أكاديمية عريقة ونهب لمواردها الأساسية.

وكيل الجامعة الدكتور ياسر الهاشمي قدّر حجم الخسائر الأولية بنحو 160 مليون دولار، مؤكداً أن مليشيا الدعم السريع استولت على 173 سيارة ودمرت المعامل والقاعات والمكاتب الإدارية، فيما كشف عن حادثة صادمة تمثلت في سرقة الجثث من مشرحة كلية الطب، وهو ما اعتبر انتهاكاً صارخاً للحرمات.

ورغم هذه الكارثة، تمكنت الإدارة من نقل مركزها إلى مدينة كسلا حيث استعادت السيرفرات الخاصة بالمرتبات والبيانات الأكاديمية، ما أتاح استخراج شهادات الخريجين وصرف رواتب العاملين، إلى جانب إطلاق نظام الدراسة عبر الإنترنت الذي ساعد على تخريج دفعات جديدة حتى في ظل الحرب.

وبعد تحرير ود مدني، عادت الإدارة لتباشر أعمال النظافة وإزالة مخلفات الحرب، حيث عُثر على شاحنة محملة بالذخيرة داخل مجمع حنتوب. كما وفرت الجامعة الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار وأعادت الكهرباء للمجمعات، قبل أن تستأنف الدراسة رسمياً في أبريل، مع عودة الطلاب في يونيو 2025.

الهاشمي أكد أن الجامعة تعافت بنسبة تجاوزت 80% مع انتظام الطلاب في مقاعد الدراسة، مشيراً إلى خطط لإنشاء مشاريع إنتاجية تهدف لتحويل الجامعة إلى مؤسسة تعتمد على مواردها الذاتية، بما يعزز إعادة الإعمار ويطور البحث العلمي والخدمات المقدمة للمجتمع.

المشهد السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *