
الخرطوم –عزة برس
كشفت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية عن خسائر تُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار تكبدها قطاع المعادن في السودان جراء الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023، في واحدة من أكبر الضربات التي يتعرض لها هذا القطاع الحيوي.
وقال المدير العام للهيئة، جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، إن نشاط الهيئة تقلّص من 18 ولاية قبل اندلاع الحرب إلى 6 ولايات فقط حالياً، ما انعكس بشكل مباشر على عمليات البحث والاستكشاف والإيرادات العامة.
وأوضح أن الحرب لم تؤدِّ فقط إلى انحسار النشاط الميداني، بل تسببت أيضاً في فقدان تقانات متقدمة كانت تمتلكها الهيئة في مجالات البحث والاستكشاف، وُصفت بأنها “فوق المتوسطة”، الأمر الذي أثّر على برامج التقييم والاستثمار.
وكشف عن شروع الهيئة في استجلاب حزمة تقنية جديدة تشمل أجهزة الجيوفيزياء، وتقنيات الاستشعار عن بُعد (Remote Sensing)، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إلى جانب تقانات متخصصة في الدراسات الجيوهندسية والجيوفيزيائية، وذلك عقب عودة مكاتبها إلى العاصمة الخرطوم من بورتسودان.
وأشار إلى أن تعطّل برامج التقييم والاستكشاف انعكس سلباً على تدفقات الاستثمار والإيرادات المرتبطة بقطاع المعادن، في وقت يشكّل فيه هذا القطاع أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومصادر النقد الأجنبي.
وتسلّط هذه الأرقام الضوء على كلفة الحرب الاقتصادية، بعيداً عن أرقام المعارك، لتكشف وجهاً آخر للخسارة في بلدٍ يعتمد على موارده الطبيعية كرافعة أساسية للتعافي والاستقرار.











