
متابعات _ عزة برس
أكدت مصادر عسكرية ميدانية أن القوات المسلحة تضع حماية المدنيين في غرب وجنوب كردفان كأولوية قصوى ضمن عملياتها المرتقبة لتطهير المنطقة من دنس المليشيا المتمردة. وتهدف التحركات الحالية إلى دحض الشائعات المضللة وتطمين المواطنين بأن الجيش هو حصنهم المنيع، مما يسهم في استقرار المجتمعات المحلية ووقف موجات النزوح القسري التي تسببت فيها ممارسات التمرد.
وتبذل القوات المسلحة جهوداً مكثفة لإرسال رسائل طمأنة مباشرة لسكان القرى والمدن، مشددة على أن الخطط العسكرية المحكمة تضمن سلامة الأعيان المدنية واسترداد الحقوق المنهوبة. فالجيش يتحرك بمسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية المواطنين، ساعياً لفتح ممرات آمنة وتوفير الاحتياجات الضرورية فور تحرير المواقع، مما يجهض محاولات المليشيا لاستغلال حالة الخوف في عمليات التجنيد القسري.
وفي ذات السياق، يسعى الإعلام العسكري لكشف زيف الادعاءات التي تستهدف خلق حاجز نفسي بين المواطن وقواته الوطنية عبر ترويج أكاذيب حول استهداف المكونات الاجتماعية. وتؤكد التقارير الميدانية أن طلائع الجيش تُستقبل بالترحاب في المناطق المحررة، مما يعكس التفافاً شعبياً يفشل مخططات الفتنة القبلية، ويعزز الثقة اللازمة لعودة الحياة إلى طبيعتها وضمان بقاء السكان في مزارعهم.
وتعمل القيادة العسكرية بالتنسيق مع الجهات المختصة على تأمين انسياب السلع والخدمات وتأمين المسارات الحيوية بين ولايات كردفان المختلفة لقطع الطريق أمام عصابات النهب والتقطع. ومع اقتراب ساعة الحسم لتطهير ما تبقى من جيوب، تظل عقيدة الجندي السوداني ثابتة في الالتزام بقواعد الاشتباك والقانون الدولي، معتبرة أن حماية النسيج الاجتماعي واسترداد الثقة هما حجر الزاوية لتحقيق النصر الشامل.











