
متابعات _ عزة برس
قدّمت وزيرة الخارجية البريطانية بيانًا وُصف بـ«الهام للغاية» أمام البرلمان البريطاني حول تطورات الحرب في السودان، وذلك عقب زيارة ميدانية قامت بها إلى مدينة أدرى على الحدود التشادية للاطلاع على أوضاع اللاجئين السودانيين.
وقالت الوزيرة إن الأوضاع الإنسانية التي رصدتها «بالغة السوء»، مشيرة إلى انتهاكات جسيمة طالت النساء والأطفال، ومؤكدة أن ما يجري في السودان «غير مسبوق» ويستدعي استنهاض ضمير العالم والتحرك العاجل لوضع حد للحرب.
وأعلنت أن بريطانيا تعتزم جعل عام 2026 عامًا لأولوية التصدي للأزمة السودانية عبر مسارات إنسانية وسياسية، وتعزيز التنسيق مع الفاعلين الدوليين والمنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، إلى جانب التواصل مع آلية الرباعية الدولية.
وأوضحت وزيرة الخارجية أنها ستضع ملف السودان في صدارة أولويات بريطانيا خلال رئاستها المقبلة لمجلس الأمن، مشيرة إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، ومعلنة عن تنظيم مؤتمر دولي مشترك مع ألمانيا في برلين لبحث الأزمة السودانية.
كما أكدت استمرار بلادها في فرض العقوبات على عناصر من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مشددة على ملاحقة المسؤولين عن إشعال الحرب، وضرورة المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
واعتبر مراقبون أن البيان يمثل بمثابة «كتاب أبيض» يحدد ملامح السياسة البريطانية تجاه السودان في المرحلة المقبلة، ويستوجب المتابعة الدقيقة. وأشاروا إلى أن وفدًا بريطانيًا رفيع المستوى، ضم عسكريين، كان قد زار السودان مؤخرًا برفقة المبعوث البريطاني الخاص، والتقى رئيس مجلس السيادة وعددًا من الوزراء.
يُذكر أن بريطانيا كانت قد تقدمت بمشروع قرار حول السودان إلى مجلس الأمن، إلا أنه أُسقط بالفيتو الروسي عقب سجال حاد بين الجانبين، كما فشل مؤتمر دولي لاحق استضافته لندن في التوصل إلى بيان ختامي توافقي، رغم مشاركة نحو عشرين وزير خارجية.











