
متابعات _ عزة برس
تابعت منصة القدرات العسكرية السودانية ظهور منظومة دفاع جوي متقدمة من طراز FK-2000 توفّر غطاءً جوياً لمليشيات الدعم السريع، ويُرجّح تشغيلها بواسطة مرتزقة أجانب، في تطور نوعي يثير تساؤلات خطيرة حول مصادر التسليح والدعم اللوجستي.
ورصدت المنصة، بدقة فنية عالية، تفاصيل لافتة في صور مُسرّبة للمنظومة، أبرزها احتفاظها بعلامات المصنع الأصلية مثل رمز الكأس (Fragile – Glass) الدال على حساسية الصاروخ ومكوّناته الإلكترونية للصدمات والاهتزاز، إلى جانب رموز الأسهم التي توضح اتجاه المناولة وخروج الصواريخ، مع إرشادات الرصّ والتخزين. وتُعد هذه العلامات جزءاً من معيار ISO 780 الدولي لرموز مناولة البضائع.
وأكدت المنصة أن بقاء هذه الرموز ليس تفصيلاً شكلياً، بل يحمل دلالات استراتيجية ولوجستية بالغة الأهمية؛ إذ يشير إلى أن المنظومة لم تمر عبر قنوات تهريب بدائية، بل وصلت عبر سلسلة إمداد منضبطة تحافظ على سلامة المعدات وجاهزيتها التشغيلية، ما يرجّح وجود جهة مورّدة تدير عملية النقل والتسليم بعقلية عسكرية منظمة ومحترفة، لا بعشوائية ميليشياوية.
وأضافت أن هذه المؤشرات تؤكد أن الهدف من التوريد ليس تسليحاً رمزياً، بل ضمان كفاءة تشغيلية فعلية في الميدان، لافتة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تُعد من أعلى المعدات حساسية، وأن أي ارتجاج أو تركيب خاطئ قد يُتلف الرأس الباحث أو وقود الصاروخ، ويُفقد المنظومة فعاليتها.
وختمت المنصة بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام أسئلة دولية ملحّة حول الجهات التي تقف خلف توريد منظومات متقدمة بهذا المستوى، ومسارات الإمداد التي مكّنت وصولها إلى أيدي المليشيا.











