الأخبار

حزب الأمة .. تهنئة الشعب السوداني بمناسبة ذكرى استقلاله الأول 1885

بسم الله الرحمن الرحيم

ان النصر والتقدم الذي حققته القوات المسلحة السودانية في جبهات القتال في كردفان وخاصة في ولاية الخرطوم العام الماضي، ويتزامن مع ذكرى تحرير الخرطوم 26 يناير 1885 على يد قوات الثورة المهدية (جيش السودان وقتها) هذا التزامن يحمل دلالات ومعاني عظيمة من حيث أن الحق منصور وان الباطل مهزوم ومن المعاني الدالة ان الاقدام والتضحية والفداء ظلت احدى جينات الثورة المهدية التي زرعت في وجدان الجندي السوداني. مثلما ان تلاحم اهل السودان هو السبيل الى تحقيق النصر وتحرير الارض يستوى في ﺫﻟﻚ التحرير من عدو غازي او احتلال داخلي.. وان اقتحام الخرطوم وبحري العام الماضي وربط قواتنا المسلحة ببعضها من عدة محاور خاصة محور القيادة العامة يندرج في تحرير الخرطوم التاريخي في القرن التاسع عشر وهو انتصار بطولي وفتح مبين بفضل من الله وبعزيمة قواتنا المسلحة وهكذا لم يتبقى من المليشيا في عاصمة البلاد إلا جيوب مزعزعة تترقب خوفا وفزعا، ضعيفة ومتفرقة ويائسة، وبإذن الله تهزم قريبا .
ولاشك أن الشعب السوداني اسعده ان يرى تقدم قواته المسلحة وتقهقر المليشيات، وان يرى بوادر النصر الكبير تلوح في الأفق. وقد ان الأوان ان يستعيد الأمل في نفسه رغم معاناة شعبنا من تداعيات الحرب التي شنتها المليشيا فضلاً عن حياة التشرد واللجوء واستباحة الحرمات ودمائه في دارفور وﻓﻲ العاصمة وكردفان الكبرى والنيل الابيض والجزيرة وولاية سنار. مثلما عانى ويعاني من المآسي التي وقعت على ممتلكاته التي نهبت من المتمردين الذين يدعون زوراً وبهتانا انهم يدافعون عن حقوق ضحاياهم الذين يخلون ديارهم للإحتماء بالقوات المسلحة.

وإذ يهنئ حزب الأمة القوات المسلحة السودانية على هذا التحول الكبير في ميزان القوى لصالحها فانه يدعوها إلى حماية سكان في كل المناطق المحررة وفي كل انحاء السودان وخاصة حماية سكان الاحياء التي لا تزال تحيط بها المخاطر والقصف العشوائي اليائس الذي تمارسه المليشيا، فان عدم مراعاة حماية الأنفس سيؤثر سلبا على ضمان سلامة المواطنين المتشبثين بمنازلهم ويتطلعون إلى قواتهم المسلحة. ويناشد الحزب منظمات الإغاثة واهل الخير بمد يد العون والمساعدة لسكان المناطق المحررة ومناطق النزوح التي عانت من ويلات الحرب ومن تضييق المليشيا.
سائلين الله أن يحفظ بلادنا وينصر قواتنا المسلحة ويتقبل شهدائنا ويشفي جرحانا ويفك اسرانا ويعيد الاستقرار والسلام والأمن لمواطنينا.
أن ينصركم الله فلا غالب لكم.
والله أكبر ولله الحمد
*مكتب الدكتور الصادق الهادي المهدي
26 يناير 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *