
الأحد، 11 يناير 2026
تشرفت في احتفال الألف يوم بجمع كريم من أبناء الوطن والأحباب، حضروا تقديرًا للعمل الإنساني الذي وصل ألف يوم، وقد حضروا لتوثيق الدور المدني في العمل الإنساني في السودان والاحتفال به..
أشكر كل من حضر دون فرز، وأخص بالشكر الرجل المتواضع سعادة السفير عماد عدوي، الذي شرفنا في هذا الاحتفال غير الرسمي، أي غير المُقَيَّدِ ببروتوكول، وهو أدرى بشأن السفراء، وقد أظهر تواضعًا لم يستوعبه بعض أصحاب العقول الفارغة.
فقد حضر الرجل واستقبلته، لأجلسه في الكرسي الذي أثار أعصاب بعض ضعفاء النفوس.
ذلك الكرسي المُعد من قبل الصالة لأجل صاحب الاحتفال، وقد أجلست عليه السيد أحمد المهدي، ويمكن أن يجلس عليه أي ضيف أو حبيب من الحضور، فهو ليس كرسي الملك.
ثانيًا: للمعترضين على استقبالي لكل أطياف المجتمع السوداني…
تذكرت بكم قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام قبل أن يصل إلى حقيقة أن المعبود هو الله، فتارةً نظر إلى الشمس قال هذا هو وتارةً إلى القمر.
إذا زار المسيد أحد من “القحاطة “ثار بعض “الكيزان” وانهالوا بالانتقادات وقالوا هذا هو،
وإذا زاره أحد من “الكيزان”، انتفض بعض ” القحاطة ” وبدأوا الهجوم،
وإذا زاره البرهان، اشتعلت التعليقات والجدل،
وإذا زاره شخص آخر، قامت الدنيا ولم تهدأ!
تساءلت: هل جاء هؤلاء الضيوف إلى دار أحد؟ أم إلى بيت من بيوت الله؟ هل فيهم من إذا ذهب إلى المسجد الحرام يُرد؟
#للعقلاء
المسيد بيت من بيوت الله، يحق لكل إنسان أن يزوره.
لا يُغلق بابه في وجه أحد، ولا يُرد فيه ضيف،
ومن دخله، وجد الأمن والطمأنينة.
وهكذا كان، وهكذا سيبقى
من المهم، بل من الضروري، أن نُميز في مجتمعاتنا بين المعتقد الديني، والمواقف السياسية، والحياة الاجتماعية.
إنني رجل دين صوفي، وهذه الصفة لا تعجب البعض بشأني حسب معرفتهم برجال الدين.
إن رجل الدين الحقيقي هو من يقبل الجميع، حتى وإن كانوا على عقيدة مختلفة، فمهمتي أن أُظهر سماحة الدين بالمعاملة، وليس بالحساب..
أما في الواقع الحياتي، فقد كان رسول الله ﷺ يتعامل مع الجميع، حتى غير المسلمين، بأخلاق عظيمة. فما بالنا ببعض ونحن مسلمون؟ وخلافنا لا يصل إلى هذا الحد.
إن الاحتفال الذي جمعنا مؤخرًا كان قيمة مجتمعية تجلّت فيها صورة حب التكافل من أجل الوطن حيث أطلق سعادة السفير مبادرة باسمي من ذلك المنبر شارك بها على الفور مجموعة من رجال الأعمال،
إنني مقدر لكل فرد حضر فخوراً بهذه الألف؛ التي قدمها وطن جريح ضُرب به المثل في منتديات دولية، متمثلًا في المسيد.
أما من عابوا استقبالي لمن أمروا بضرب المسيد، ووصفوني بما شاءت ألسنتهم، فقد تعلمنا من سيد الخلق ﷺ، الذي نُعت بأكثر من ذلك، قوله:
“اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”.
حين وصفوني بما قالوا، لم يكونوا يعلمون أن قيادات الدولة مُلِمّة بما يحدث.
وأنا أقول: رسالتي لله، وموقفي مبني على ما أمر به ربي:
“وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”
ولنا من أجل الوطن بقية✒️











