الأخبار

بعد زيارة القائد للمسيد شيخ الامين يكتب ✍️

في مشهد سيبقى محفوراً في الذاكرة، وحدث له دلالاته العميقة، كان مسيدنا وتكيتنا الكبرى بأمدرمان على موعد مع التاريخ، حين اختار رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أن تكون وجهته إلينا، لا مجاملة ولا صدفة، بل تقديراً لمكانة هذا المسيد، ولما يجري فيه من عمل حقيقي صامت لا يعرف الضجيج ولا الادعاء.

لقد جاء سيادته إلى مكان يعرفه الفقراء قبل الكبار، ويحفظه المساكين قبل أصحاب المناصب، جاء ليرى بعينه ما يُقدَّم من إطعام يومي، وعلاج مستمر، وإيواء كريم لمن ضاقت بهم السبل، في زمن كثر فيه الكلام وقل فيه الفعل.

وخلال زيارته، اطلع السيد رئيس مجلس السيادة على مجهوداتنا المتواضعة بعظمتها، والتي لم تُبنَ على لافتات ولا حملات إعلامية، بل على النية الصادقة، والعمل الطوعي الخالص، وخدمة الناس لوجه الله وحده.
فهذا المسيد لم يكن يوماً مغلقاً، ولم يسأل يوماً عن انتماء أو اسم أو جهة، بل كان وما زال بيتاً لكل سوداني محتاج.

وقد عبر الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن إعجابه وتقديره البالغ لما شاهده على أرض الواقع، وأشاد بما يجري داخل هذه التكية من تنظيم، واستمرارية، وروح مسؤولية، مؤكداً أن هذا النوع من العمل هو ما يحتاجه السودان اليوم، وأنه يمثل العمق الحقيقي للمجتمع السوداني.

إن اختيار سيادته لزيارة مسيدنا تحديداً، وفي هذا التوقيت، هو رسالة واضحة بأن القيمة ليست في الضجيج، ولا في الادعاءات، بل في من يخدم الناس حين يغيب الجميع، وفي من يفتح أبوابه حين تُغلق الأبواب.

ونقولها بوضوح وطمأنينة: نحن لا نبحث عن رضا أحد، لكن من الطبيعي أن يأتينا من يعرف قيمة العطاء الحقيقي، ومن يفرّق بين من يعمل ومن يتحدث.

اسأل الله أن يحفظ السودان، وأن يوفق قيادته لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يديم على مسيدنا نعمة الخدمة والقبول، وأن يجعل هذا العمل شاهداً لنا لا علينا.

والله من وراء القصد، وهو نعم المولى ونعم النصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *