
متابعات _ عزة برس
قالت المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، إن موظفي إغاثة دوليين تمكنوا من دخول مدينة الفاشر لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ووجدوها شبه مهجورة إلى حد كبير.
وأشارت براون، في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء، إلى أن موظفي الإغاثة وجدوا الفاشر مهجورة إلى حد كبير، مع وجود عدد قليل من الأشخاص الذين يحتمون داخل المباني أو تحت أغطية بلاستيكية بدائية.
ونزح قرابة 100 ألف شخص من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط تقارير موثقة عن ارتكاب هذه القوات انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بينما قالت قيادات الدعم السريع إنها شكلت لجنة للتحقيق في تلك التقارير.
أوضحت براون أن موظفي الإغاثة الدوليين الذين زاروا الفاشر مكثوا لساعات محدودة، ووجدوا المدينة شبه خالية من السكان
واستمر حصار مدينة الفاشر من قبل قوات الدعم السريع لمدة 18 شهراً، تعرّض خلالها آلاف المدنيين للقتل نتيجة القصف بالرصاص والطائرات المسيّرة والمدافع، كما توفي المئات بسبب الجوع.
ووصفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في مقابلة مع وكالة “رويترز” يوم الاثنين 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، مدينة الفاشر بأنها “مسرح جريمة”.
وأضافت، وهي تصف زيارة موظفي الأمم المتحدة إلى الفاشر يوم الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، والتي استغرقت عدة ساعات: “لم تكن المدينة تضج بالسكان، بل كان هناك عدد قليل جداً من الأشخاص الذين رآهم موظفو الإغاثة الدوليون”.
وقالت براون إنه لم يكن من الممكن إعطاء رقم دقيق لعدد المتبقين في الفاشر، مضيفة: “من رآهم موظفو الأمم المتحدة كانوا يعيشون داخل مبانٍ فارغة أو في مخيمات بدائية تستخدم أغطية بلاستيكية بسيطة”.
وتابعت بالقول: “كان هناك أيضاً سوق صغير يعمل، لكن بمنتجات محدودة، معظمها من الخضروات المزروعة محلياً”.
وفي المقابل، نشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي من داخل مدينة الفاشر، في إشارة إلى أن الحياة تسير بصورة طبيعية، رغم تقارير صادرة عن جامعة ييل الأميركية، استندت إلى صور أقمار اصطناعية، واتهمت القوات بارتكاب إبادة جماعية، وحرق بعض الجثث للتخلص منها، إضافة إلى وجود مقابر جماعية متعددة في محيط المدينة.
الترا سودان











