الأخبار

السودان يسطع بهويته الكاملة في انسجام عالمي – النسخة الثانية بقلم: رندة المعتصم أوشي

في موسم الرياض، حيث تتجاوز الفعاليات حدود الترفيه لتلامس عمق الرسالة الثقافية والإنسانية، برزت مبادرة انسجام عالمي التي أقامتها وزارة الإعلام السعودية بشراكة ذكية مع هيئة الترفيه السعودية، لتكون واحدة من أبرز التجارب التي تعكس التوجه الجديد للمملكة في فتح مساحات رحبة للتلاقي بين الشعوب.

اليوم، وعلى حديقة السويدي التي تحولت إلى منصة نابضة بالحياة، تحتضن فعالية أسبوع السودان الذي سبقه عدة أسابيع لدول مختلفة، آخرها إثيوبيا، لتعكس التراث والفنون والعادات والتقاليد في مشهد تفاعلي جمع ثقافات متعددة تحت سقف واحد، ومنح الزوار تجربة عالمية ثرية دون مغادرة الرياض.

جسدت المبادرة رؤية المملكة في دعم المجتمعات المقيمة وإبراز إسهاماتها الثقافية والاجتماعية للتعبير عن هويتها، بما يعزز قيم التنوع والاحترام المتبادل، ويؤكد دور الثقافة كعنصر فاعل في تقوية النسيج الاجتماعي.

حضور سوداني متوهج اليوم في حديقة السويدي عكس ثراء الهوية السودانية وتنوع إرثها الثقافي، من خلال حضور مميز لفرقة الأكروبات، والفنانة هاجر سنار، والفنان ود دوبا، ونجوم منصات التواصل الاجتماعي، ليقدموا صورة نابضة عن المشهد الإبداعي السوداني.

وبجانب آخر، امتدت المشاركة لتشمل سياحة عبر المأكولات الشعبية والوجبات السودانية التي جذبت الزوار، وعرفتهم بالمطبخ السوداني وأنواعه ونكهاته، والعطور السودانية التي عطّرت سماء السويدي، بالإضافة إلى بازار مميز عكس شكل الترابط بين السودان والدول الأخرى، وبجانب ذلك ركن مميز للأطفال، وركن آخر لطيور الزينة والجوارح النادرة.

كما خُصص ركن متكامل للتراث والثقافة السودانية، ضم الحرف اليدوية والزي القومي السوداني، وكرنفالاً بهيجاً عكس مراسم وطقوس الأفراح والمناسبات في السودان.

ومن جانب آخر، شاركت الفرقة الإثيوبية في كرنفال السودان، عاكسة الترابط والتآخي بين الشعبين، فخرج الانسجام بشكل مختلف.
حظي اليوم بزوار من مختلف الجنسيات، الذين أبدوا إعجابهم بالثقافة السودانية، وكان أكثر ما جذبهم المأكولات الشعبية، والأغاني السودانية، والموسيقى المميزة بالسلم الخماسي غير المطروق في باقي الثقافات، مما يؤكد أن الموسيقى هي لغة التواصل بين شعوب العالم حتى وإن لم نفهم كلمات الأغنيات.

سنشهد أسبوعاً حافلاً بالتنوع والثراء الثقافي السوداني.
كونوا على الموعد من الخامسة مساءً إلى العاشرة والنصف مساءً.

سنكون في الانتظار… فهل تأتون؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *