الأخبار

انسحاب مفاجئ: بكين تُنهي شراكتها النفطية مع السودان بعد 30 عاماً

الخرطوم – عزة برس

طلبت شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة إنهاء شراكتها مع وزارة الطاقة والنفط السودانية في اتفاقية تقاسم الإنتاج وخط أنابيب النفط الخام بمربع 6 في الحقل الذي تديره في غرب كردفان.

ويدار الحقل بواسطة شركة بترو إنرجي، وهي شراكة تضم شركة البترول الصينية وشركة سودابت المملوكة لوزارة النفط، حيث منح السودان الشركة الصينية حق استكشافٍ وإنتاجٍ وبيعٍ للنفط الخام المنتج من منطقة امتياز مربع 6.

وأرسلت الشركة الصينية خطابًا إلى وزارة الطاقة والنفط، طلبت خلاله عقد اجتماعٍ في عاصمة جنوب السودان جوبا لمناقشة الإنهاء المبكر لاتفاقيتي تقاسم الإنتاج وخط أنابيب النفط الخام للمربع 6.

وأشارت إلى أنها تطلب إنهاء الاتفاقيتين في موعدٍ لا يتجاوز 31 ديسمبر 2025.

وقالت الشركة الصينية إن تعاونها مع الحكومة السودانية في المربع 6 بدأ في 1995، حيث جرى اكتشاف العديد من الحقول النفطية.

وذكرت أن العمليات في مربع 6 واجهت تحدياتٍ كبيرة بعد اندلاع النزاع المسلح في 15 أبريل 2023، حيث تم إخلاء مقر الخرطوم على وجه السرعة مع إنشاء مكاتبَ مؤقتةٍ في بورتسودان وبكين.

وأفادت بأن مربع 6، رغم تعرضه لسلسلةٍ من أعمال التخريب والسرقة والحصار، عملت شركة بترو إنرجي على الحفاظ على حدٍّ أدنى من الإنتاج حتى 30 أكتوبر 2023، إلا أن تهديدًا أمنيًا في مطار بليلة أجبر الشركة على إيقاف الإنتاج، قبل أن تتعرض المرافق لهجماتٍ تخريبيةٍ متكررة، مما أدى إلى تدمير منشآتٍ حيويةٍ بشكلٍ كبير.

وقالت الشركة الصينية إن بترو إنرجي حاولت استئناف الإنتاج، حيث أنشأت آليةً أمنيةً جديدة وأمّنت طرقًا بديلةً لتوريد المواد الأساسية، كما نقلت الموظفين مرةً أخرى إلى الحقول الشرقية، إلا أن هذه الجهود لم تُؤتِ ثمارًا.

وأضافت: “أصبح من الواضح بشكلٍ متزايد أن استئناف الإنتاج في المربع 6 أمرٌ غير ممكنٍ ببساطة ما لم تتوقف الصراعات المسلحة”.

وشددت على أن قرار الإنهاء المبكر لاتفاقيتي تقاسم الإنتاج وخط أنابيب النفط الخام للمربع 6 أمرٌ لا مفرّ منه، حيث جرى اتخاذه في ظل ظروفٍ قاهرة.

وتعرض حقل النفط في هجليج لهجماتٍ بطائراتٍ مسيّرةٍ نُسبت إلى قوات الدعم السريع، كما يُحتمل أن تشن الأخيرة هجومًا بريًا على المنطقة بعد سيطرتها على بابنوسة في ديسمبر الحالي.

ويتواجد الجيش السوداني في قاعدته العسكرية في هجليج، والتي تقع على الحدود مع بلدة فنا كوج التابعة للوحدة الإدارية روينق بدولة جنوب السودان، فيما تُسيطر قوات الدعم السريع على محلية المجلد، وتتواجد في خرسانة، آخر منطقة شمال هجليج.

دارفور 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *