الافراج عن (٢٠٠) نزيل من الغارمين بسجن البحر الأحمر
وزير الرعاية : (٩٥%) من النزلاء من فئة الشباب

متابعات _ عزة برس
كنت ارى الظلام يحيط بي من كل جانب ، اسودت الدنيا فى ناظرى واصبحت اسيرا لذاتى وانا حبيس جدران سجن بورتسودان ، مضت أيام ثقال لم أحسب اننى سأعيش حياة الحرية بعدها مرة اخرى هكذا ابتدر جمال الدين الزين حديثه مخاطبا الحضور واضاف انه مما زاد ألمه ان شقيقه الاصغر الذى كان يعول عائلتهم قد توفى وترك اسرته بلا عائل بينما هو حبيس السجن وتوالت المصائب عليه تباعا خاصة بعد ان نقل اليه نبأ احتراق قدم ابنه الطفل الصغير فازدادت الدنيا سوادا وتقاطرت دموعه وهو يحكى .
يقول ان الله كتب له موعدا جديد مع الحياة والسبب بعد الله يعود لديوان الزكاة الذى قغم بسداد دينه عنه وكان سببا فى خروجه من السجن العام الماضى من ذات التوقيت ليبدأ هو رحلة العطاء واصبح فردا جيدا وبالاضافة الى انه يعول ثلاث اسر الا انه نذر ان يكون فاعلا فى سداد وقضاء دين المديونين والغارمين .
مائتى نزيل جلسوا فى كراسيهم تتلألأ أعينهم فرحا فاليوم سيفرج عنهم سيرون النور وسيتنسمون عبق الحربة بفضل برامج ديوان الزكاة الذى ظل يقوم بدفع غرامات النزلاء للافراج عنهم .
وكشف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم محمد صالح ان بالسجن (١٣٠٠) نزيل من فئة الشباب وان (٩٥%) من النزلاء المفرج عنهم هم من فئة الشباب واعتبره الوزير اهدارا لموارد الدولة البشرية وانه كان يفترض ان تستفيد منهم الدولة فى حرب الكرامة وتحرير السودان لا ان يكونوا داخل السجون .
وقال الوزير معتصم ان هنالك افراح تتوالى لكون ان عدد معتبر من النزلاء سيغادرون السجن وسينامون مع اسرهم واهاليهم فما اسعد هذا اليوم بالنسبة لهم ولاسرهم وقال ان عدد منهم وجدوا انفسهم دون قصد ودون تعمد بالسجن وانتهى بهم المقام فيه لذلك لابد من الاستفادة من هذا الدرس القاسي وتفادي هذا المكان مستقبلا الا بزيارة لرفاق السجن وحثهم بان يسهموا فى فك عسر من رافقوهم .
واوضح معتصم ان ديوان الزكاة يقوم بواجبه رغم انه عمل تكافلى يتطلب مشاركة الجميع .
وطالب الوزير المفرج عنهم بان يقفوا مع انفسهم ويسعوا لعدم تكرار ذات التجربة المريرة وان يفكروا فى غد افضل وان يضعوا تصورا لحياتهم القادمة ، وان يعملوا عقولهم قبل اختيار الطريق الذى يسيرون فيه حتى لايضلوا الى الطريق الخطأ مرة اخرى .
ودعاهم الوزير بان يفكروا فى تغيير انماط تفكيرهم وطريقة تعاملهم مع الاخرين ووجههم بان يكونوا داعمين لمعركة الكرامة وان يدعموا القوات المسلحة وتقدم السودان
واعلن الوزير فى ختام حديثه بتكفله بانشاء محطة مياه لسجن سواكن .
من جانبه ثمن الامين العام لديوان الزكاة احمد ابراهيم عبدالله جهود وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الذى وقف على اوضاع (١١) ولاية مشيدا بجهود اللجنة التى استطاعت ان توصل اعداد المفرج عنهم الى مائتى نزيل .
واشار احمد ابراهيم الى ان لجان الغارمين باتت تنتهج نهجا اخر واصبحت تمارس عمل (الجودية) وتقوم بعملها على اتم وجه وانها ظلت تعمل لايام للافراج عن المديونين .
وفى الوقت اعلن الامين العام احمد ابراهيم التزامهم بالافراج عن المديونين سنويا فى وقت لفت فيه الى ان عمل ديوان الزكاة يختلف عن عمل المنظمات التى تعمل فى دوائر محددة بينما ديوان الزكاة يعم جميع المجتمعات .
واشار احمد الى ان بعض المحكومين عجزوا عن دفع نفقات الاسرة بعد الطلاق وان ديوان الزكاة يدفع هذه الغرامة ولكن لابد لهم من تغيير طريقهم للافضل وان يمارسوا العمل الحرفى ليتمكنوا من الانفاق على اسرهم .
من جهته حيا امين الزكاة بولاية البحر الاحمر عبدالقادر حسن رئيس الجهاز القضائي ولجنة الغارمين وقال انه ظلت تعمل لاكثر من عشر ايام بغرض اطلاق سراح (١٢٠) نزيل بتكلفة (١٥٠) مليون الا ان اللجنة باجتهادها زادت عدد المفرج عنهم الى مائتى نزيل مشيرا الى انه تم تخفيض المبالغ المطلوبة من قبل الدائنين بينما اعفى بعضهم حقوقهم ، واكد عبدالقادر بان برامج الديوان مستمرة ومتعددة وانهم يدعمون الخلاوى والمجهود الحربي وبرامج الاطعام بجانب عملهم على انقاذ غارمين قبيل دخول السجن اوبعده لافتا الى ان معظم اولئك النزلاء هم من العاجزين عن سداد النفقات الزوجية والديون .
وفى السياق اشاد مدير سجون ولاية البحر الاحمر اللواء فيصل عبدالحى بديوان الزكاة وبرامج النفرة الراتبة التى ظل ينفذها لحل مشكلة نزلاء (يبقى لحين السداد) وشكر لجنة الغارمين ودورها الفاعل فى الافراج عن النزلاء مثمنا دور الجهاز القضائي .
وكانت الامانة العامة لديوان الزكاة ، ديوان زكاة ولاية البحر الاحمر قد دشن برنامج اطلاق سراح نزلاء السجون بالتعاون مع الجهاز القضائي وقوات سجون البحر الاحمر تحت شعار (بركات تتنزل وعطاء بتجدد) وءلك بتكلفة اجمالية بلغت (١٥٠) مليون جنيه لعدد (١٢٠) نزيلا وارتفع العدد الى مائتى نزيل افرج عنهم اليوم عقب تسلم مدير سجون الولاية شيك بقيمة الغرامات من قبل ديوان الزكاة
وتلا القاضى مولانا عمر محمد احمد امر الافراج والذى اوضح فيه ان السلطة القضائية قررت عقب الفحص والاجراء سداد غرامات المعسرين والغارمين البالغ عددهم مائتى نزيل مضيفا بان هنالك اخرين يجرى الافراج عنهم الايام القادمة واضاف القاضى عمر بان البلاد تحتاج لاولئك النزلاء اكثر من حوجة وجودهم فى السجون مضيفا بان السلطة القضائية لن تتوانى عن الافراج عن المعسرين متى ما تم سداد غراماتهم .
وفى السياق ثمن النزلاء المفرج عنهم دور الزكاة فى رعاية اسرهم بالخارج وجهدها فى الافراج عنهم كما اشادوا بادارة السجن وحث نزيل رفاقه المفرج عنهم على الابتعاد عن ارتكاب الجرائم والالتزام بالقانون .











