مراسل قناة العربية الحدث نزار بقداوي يكتب : عملية وسط الخرطوم تاريخ يوثق وشهادات تكتب ذاكرة حرب السودان

——————————————-
قبل خمسة وأربعين يوماً من تحرير وسط الخرطوم والقصر الجمهوري من قبل الجيش لاحت لي الخرطوم مثل وارسو ومانيلا وستالينغراد بعد الحرب العالمية الثانية. تجسدت في الخرطوم بعض ملامح مدينة تدْمُر السورية عندما تعمّد مسلحو داع*ش تخريبها .
وسط هذا الأجواء وأصوات الأعيرة النارية يتردد صداها وهي تقطع السكون المخيف في أنحاء جامعة الخرطوم وشارع السيد عبد الرحمن وصولاً لشارع القصر كانت (القوة الخاصة )التابعة لهيئة الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة مع هيئة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بالتنسيق مع الاستخبارات في القيادة العامة للجيش تتهيأ لتنفيذ واحدة من أهم العمليات الخاصة في خضم الحرب المستعرة .
توفرت معلومات في غاية الأهمية تفيد أن أجهزة( التشفير والتوقيع الإلكتروني )التابعة لديوان الضرائب الاتحادي لم تصب بضرر داخل موقعها في وسط الخرطوم لكن بقاءها في مكان يشهد عمليات عسكرية وقد تصل إليه قوات ( العدو) في أي لحظة يمكن أن يعرضها للتلف والنهب والسرقة والحريق.
فتم اتخاذ القرار بضرورة إنقاذ المنظومة الإلكترونية المهمة بشكل عاجل واقتحام الموقع على الرغم من وقوعه تحت أعين القناصة ومرمى المسيرات.
تم تحديد القوة المكلفة بالمهمة وتحديد ساعة الصفر .كانت واحدة من المهام التي أكدت قوة التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية لإنجاز المهمة في أحلك الظروف .عملية ( وسط الخرطوم ) كانت من ضمن عمليات كثيرة أنجزتها القوات بصمت ودون ضوضاء ضمن أرشيف من العمليات والمهام الخاصة عالية الخطورة والحساسية محدثة أثراً كبيرا وواضحاً مهدت لمشهد مختلف ومغاير .
وسيكشف التاريخ القريب مزيداً من التفاصيل عن عمليات خاصة ظلت بعيدة عن الأضواء ومحاطة بساج من السرية .كان مهر بعضها دماء زكية لقادة وجند وأبطال في سبيل غايات سامية ونبيلة.










