
الخرطوم – عزة برس
أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية بياناً قالت فيه إن جذور الأزمة في السودان تعود إلى وجود ما وصفته بـ”مليشيا إرهابية مسلّحة” في إشارة إلى قوات الدعم السريع، معتبرة أن التركيز على الخلافات السياسية أو تحميل أي تنظيم سياسي مسؤولية الصراع يمثل “اختزالاً مضللاً” لما يجري في البلاد.
وأكدت المنصة أن جزءاً من الخطابات الصادرة عن بعض الأطراف—بما في ذلك جهات شقيقة—يتناول الأزمة السودانية من زوايا “ضيقة” لا تعالج جوهر التحديات الأمنية التي يواجهها السودان، مشددة على أن الدولة لا يمكن أن تستعيد عافيتها في ظل وجود قوة مسلحة تمارس، بحسب البيان، “التهجير والقتل والتدمير الجماعي”.
وأشار البيان إلى أن الصراع في السودان لا يرتبط—وفق رؤية المنصة—بموارد البلاد أو تعدين الذهب كما يرد في بعض التحليلات، بل يأتي امتداداً لمحاولات استهداف المجال الحيوي المصري عبر خلق فراغات أمنية تمتد من دارفور إلى البحر الأحمر، محذراً من أن إضعاف السودان يفتح المجال أمام تمدد الفوضى والإرهاب والاتجار بالبشر.
وأضافت المنصة أن الانشغال بالخلافات السياسية وتجاهل “الخطر الوجودي” الذي تمثله المليشيا لن يخدم استقرار السودان ولا دول الجوار، معتبرة أن أي مقاربة لا تضع الأمن كأولوية هي “مقاربة فاشلة وعديمة القيمة”.
وفي ختام بيانها، شددت منصة القدرات العسكرية السودانية على أن حل الأزمة يبدأ بتفكيك المليشيا المسلحة وإعادة بناء الدولة، داعية إلى ما سمته “وضوحاً استراتيجياً” بعيداً عن الخطابات التي “تجمّل واقعاً تتلاعب به مليشيا تهدد مستقبل البلاد والمنطقة”.











