
متابعات _ عزة برس
جدّد وزير العدل السوداني عبد الله درف، الأحد، تأكيد موقف الحكومة الرافض لإحالة التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر إلى بعثة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، مشدداً على أن السودان “لن يسمح للبعثة بدخول أراضيه”.
وقال درف في مقابلة مع موقع المحقق الإخباري إن التحقيق في جرائم الفاشر “يتم حصرياً بواسطة النيابات السودانية المختصة”، مؤكداً أن أي تفويض خارجي في هذا الملف يعد تجاوزاً لسيادة البلاد واختصاص مؤسساتها العدلية.
كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أنشأ في أكتوبر 2023 بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات في السودان، بهدف جمع الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات الواسعة خلال النزاع.
إلا أن الحكومة السودانية اعتبرت القرار “مسيساً” و“غير منصف”، ورفضت التعاون مع البعثة أو السماح لها بدخول البلاد، مؤكدة أن مؤسساتها العدلية قادرة على إجراء التحقيقات ومحاسبة المسؤولين، خاصة في الجرائم التي شهدتها ولاية شمال دارفور.
ويأتي تشديد وزير العدل على هذا الموقف في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بجرائم الفاشر، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين، فيما تعمل النيابات والقضاء العسكري السوداني على التحقيق في الانتهاكات داخل الولاية وخارجها.











