
متابعة _ عزة برس
أعلنت منصة القدرات العسكرية السودانية، في بيان رسمي اليوم السبت 15 نوفمبر 2025م، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”انتقال عناصر وخبرات قتالية غير نظامية من الساحة الأوكرانية إلى داخل السودان” لدعم مليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى أنّ هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيراً يمس السيادة والأمن الوطني.
وقالت المنصة إن المعلومات المتوافرة لديها تؤكد انتقال ما يُعرف بـ”الخبرة القتالية” من حرب أوكرانيا إلى السودان، موضحة أن هذه الخبرات شملت تكتيكات وأساليب تشغيل طائرات مسيّرة متقدمة، وأنظمة تشويش وحرب إلكترونية، إضافة إلى خبرات تشغيل مسيرات FPV الانتحارية ذات التوجيه الدقيق، وهي تقنيات ظهرت بوضوح خلال معارك الفاشر في الأشهر الماضية.
وأشارت المنصة إلى أن التحقيقات والمتابعة الفنية لساحات القتال أظهرت استخدام مليشيا الدعم السريع لتقنيات ميدانية “لا يمكن اكتسابها محليًا”، بينها أنظمة تفجير مؤقتة بديلة للتغلب على التشويش الإلكتروني، ومسيرات تحمل رؤوس RPG مع استخدام كابلات ألياف كهروبصرية لزيادة استقرار التحكم في بيئات التشويش العالي، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية روسية وصينية ظهرت سابقًا في أوكرانيا.
وأكد البيان أن نقل هذه التقنيات المتقدمة إلى تنظيم غير نظامي يشكل تهديداً إقليمياً ودولياً، إذ يؤدي إلى تسريع قدرات المليشيا دون المرور بالمراحل الطبيعية للتطوير التي تخضع لها الجيوش النظامية، الأمر الذي تسبب في اختلال ميزان المعركة في بعض الجبهات، وتحويل السودان إلى “ساحة اختبار” لشبكات مقاتلين وتقنيات قتالية عابرة للحدود.
وحذّرت المنصة من أن مثل هذا النشاط قد يجعل السودان وجهة لجماعات المرتزقة الدولية، مهددةً بتحول الظاهرة إلى نمط عالمي يعيد مشاهد “سوق المرتزقة” إلى الواجهة بعد سنوات من تراجعها.
ودعت المنصة الجهات الرسمية السودانية والمؤسسات الدولية المعنية إلى التعامل الجاد مع هذه الظاهرة، وملاحقة شبكات نقل التكنولوجيا والقتال عبر الحدود، مؤكدة أن ما يحدث “لا يمثل خطراً على السودان وحده، بل على الأمن الإقليمي والدولي بأكمله”.











