
الخرطوم – عزة برس
كشف عمل توثيقي ضخم حمل عنوان «صناديق الموت القادمة من نيروبي – Death Boxes Coming from Nairobi»، نُشر على الموقع الإلكتروني الرسمي لمنصة القدرات العسكرية السودانية، عن تفاصيل دقيقة لما وصفه بـ«أخطر أدوار التضليل الاستراتيجي» الذي تمارسه كينيا في مسار الحرب السودانية.
الكتاب، الذي يستند إلى معلومات استخباراتية موثقة، يؤكد أن كينيا لا تقوم بدور تاجر السلاح التقليدي، بل تتصرف كـ«مضلِّل استراتيجي» عبر ما سماه استراتيجية تعدد المنشأ، إذ تتورط في توريد أسلحة من مصادر متعددة — صربية وصينية وغيرها — بهدف تشتيت جهود التتبع وإخفاء هوية الممولين الحقيقيين للحرب.
ويقدم التوثيق دليلاً ماديًا دامغًا متمثلًا في وثيقة الشحن رقم SH-7749، التي تربط بين شركة Zastava الصربية كمرسل، وشركة Advanced Munitions Industries (AMI) الكينية كمستلم، مع الجيش الكيني كطرف مُبلّغ. وتُظهر الوثيقة كيف تم تزوير وتضليل توصيف الشحنة وصولًا إلى ميناء مومباسا.
كما يكشف الكتاب أن شركة AMI لعبت دور «الواجهة الوهمية» في عمليات الإمداد، بما يحوّل القضية من مجرد شكوك إلى عملية إجرامية منظمة لها هياكلها وكياناتها المسجلة رسميًا.
وبحسب التقرير، فإن هذه الأدلة تنقل المواجهة مع كينيا من مستوى الإنكار السياسي إلى مستوى المساءلة الجنائية الدولية، باعتبارها طرفًا فاعلًا في استراتيجية تهدف إلى تأجيج الحرب في السودان وإخفاء الجهات التي تموّلها وتديرها من وراء الستار.
وختم الكتاب مؤكدًا أن ما ورد فيه لا يوضح فقط ماذا فعلت كينيا، بل يكشف أيضًا كيف ولماذا فعلت ذلك، ليضع نيروبي أمام ملف لا يمكن الدفاع عنه قانونيًا أو سياسيًا.











