
متابعات _ عزة برس
كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن وثائق حكومية تؤكد أن المملكة المتحدة رفضت اتخاذ إجراءات شاملة كان من شأنها أن تمنع وقوع الفظائع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، رغم تلقيها تحذيرات استخباراتية مبكرة تشير إلى خطر التطهير العرقي والعنف الجماعي عقب سقوط المدينة.
وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة البريطانية أعدت العام الماضي وثيقة داخلية تضمنت أربعة خيارات لحماية المدنيين، من بينها إنشاء “آلية حماية دولية” لمنع جرائم الحرب والعنف الجنسي، إلا أن وزارة الخارجية فضّلت الخيار الأقل تكلفة بعد مراجعة الوثيقة عقب ستة أشهر من بدء حصار المدينة.
ونقلت الصحيفة عن تقرير رسمي أن “ندرة الموارد” دفعت المملكة المتحدة إلى اعتماد نهج محدود، اقتصر على تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبعض المنظمات الإنسانية، دون تبني أي خطة تدخل فعالة.
وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر عن سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في الفاشر، بعد قتال دام أكثر من عام ونصف، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة التي كانت تُعد أكبر معقل للقوات الحكومية في شمال دارفور.
وتسلط الوثائق الضوء على غياب الاستجابة الدولية الفعالة رغم توفر المعلومات الاستخباراتية، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الدول الكبرى في منع الكوارث الإنسانية قبل وقوعها.










