الأخبار

وثائق تكشف التمويل الخفي للمرتزقة في حرب السودان

رصد _ عزة برس

كشف تقرير صادر عن منظمة The Sentry الأمريكية في نوفمبر 2025 عن شبكة تجنيد دولية تضم شركات أمنية إماراتية وكولومبية، تعمل على نقل مقاتلين سابقين إلى السودان للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، في وقت تتواصل فيه الإدانات الدولية للانتهاكات الواسعة التي تشهدها مناطق النزاع.

وبحسب التقرير المعنون «Sudan Mercenaries Linked to Business Partner of Top UAE Bureaucrat»، فإن شركة إماراتية تُدعى Global Security Services Group (GSSG) أبرمت عقوداً مع وكالة تجنيد كولومبية تُعرف باسم International Services Agency، المعروفة أيضاً باسم A4SI، لتوريد مئات من المقاتلين الكولومبيين السابقين إلى السودان، خاصة إلى إقليم دارفور.

وأشار التقرير إلى أن رواتب هؤلاء المجندين تُحوَّل عبر شركة وسيطة مسجلة في بنما تُدعى Global Staffing SA، باستخدام حسابات خارجية، في ما وصفته المنظمة بأنه “نظام تمويل معقّد يهدف إلى التمويه وتجنّب المساءلة الدولية”.

وذكرت The Sentry أن الشركة الإماراتية المالكة، GSSG، تعود إلى رجل الأعمال الإماراتي محمد حمدان الزعابي، الذي تربطه علاقات تجارية بشخصية إماراتية رفيعة هي أحمد محمد الحميري، الأمين العام السابق لديوان الرئاسة في دولة الإمارات. واعتبر التقرير أن هذا الارتباط “يمثّل دليلاً إضافياً على وجود صلات عالية المستوى بين جهات إماراتية ومليشيا الدعم السريع”.

وأضاف التقرير أن عملية تجنيد المرتزقة الكولومبيين “تندرج ضمن نمط أوسع لتوظيف مقاتلين أجانب عبر شركات أمنية خاصة تعمل من داخل الإمارات، وتشارك في صراعات متعددة بالمنطقة”.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى التحقيق وفرض عقوبات محتملة على الأفراد والشركات المشار إليها، بما فيها GSSG ووكالة A4SI الكولومبية، مطالبةً بزيادة الرقابة على الأنشطة المالية المرتبطة بها.

في المقابل، لم يرد التقرير على أي صلة لأشخاص آخرين خارج هذه الكيانات، بما في ذلك ما تردد في بعض المنصات حول أسماء سودانية، إذ لم يأتِ التقرير على ذكر أي علاقة لعلي عبد الله حمدوك أو غيره بهذه الشركات أو التعاقدات.

وأكدت The Sentry أن نتائجها استندت إلى وثائق شركات، ومقابلات مع عناصر أمنية سابقة، إضافة إلى تحليل بيانات مالية وسجلات تأسيس تجارية من بنما والإمارات وكولومبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *