السفير عدوي من القاهرة: ما يجري في الفاشر إبـ.ـادة جماعية ممنهجة والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري

القاهرة – عزة برس
عقدت سفارة جمهورية السودان بالقاهرة اليوم مؤتمرًا صحفيًا تناول خلاله سعادة السفير الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، آخر تطورات الأوضاع في مدينة الفاشر وما تشهده من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين.
استهل السفير المؤتمر بالترحيب بوسائل الإعلام السودانية والمصرية والدولية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشفافية والمسؤولية الوطنية لإطلاع الرأي العام المحلي والدولي على الحقائق الميدانية.
وأوضح عدوي أن الهجوم الواسع على الفاشر الذي بدأ في 26 أكتوبر الجاري جاء بعد حصار دام أكثر من 18 شهرًا، مارست خلاله الميليشيا جرائم منظمة شملت القتل الجماعي، والاغتصاب، والتجويع، والنهب، والتدمير المتعمد للبنية التحتية، ما أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين.
وأكد السفير أن الأدلة الموثوقة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقارير منظمات دولية، تُثبت وقوع مجازر ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، لافتًا إلى أن بعض الصور الجوية كشفت عن بقع دم وأكوام جثث واضحة المعالم من الفضاء.
وأشار إلى أن ميليشيا الدعم تستهدف مكونات محددة على أساس عرقي وعنصري، في تكرار مأساوي لمجازر رواندا وسريبرينيتسا، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في وقف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وداعميهم.
وشدّد السفير على أن الحكومة السودانية لن تفاوض هذه المجموعة الإرهابية، وأن القوات المسلحة تواصل أداء واجبها الدستوري في حماية المواطنين واستعادة الأمن، مؤكدًا أن الجيش تمكن من تحرير عدد من الولايات وإعادة الخدمات الأساسية إليها.
وطالب السفير عدوي باتخاذ خطوات عاجلة تشمل:
1. تصنيف ميليشيا الدعم منظمة إرهابية.
2. إدانة مموليها وداعميها الإقليميين، وعلى رأسهم الإمارات العربية المتحدة التي ثبت تورطها في تمويل وتسليح الميليشيا.
3. فتح تحقيق دولي مستقل تحت مظلة الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية.
4. فرض حظر تسليح فوري ومنع أي دعم عسكري أو مالي لها.
5. تأمين ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات للمدنيين.
وفي ختام المؤتمر، عرضت السفارة مقاطع مصوّرة موثقة تُظهر فظائع الميليشيا بحق المدنيين، مؤكدة أن ما يجري في الفاشر ليس أحداثًا معزولة بل خطة ممنهجة لإبادة سكان دارفور.
واختتم السفير عدوي بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي يشجع على استمرار الجرائم، موجّهًا التحية لوسائل الإعلام المحلية والدولية على دورها في نقل الحقيقة وفضح الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوداني.
–











