
رصد – عزة برس
كشفت مصادر مطلعة عن قيام مليشيا التمرد في مدينة نيالا بتركيب أنظمة تشويش متطورة في مواقع حيوية بالمدينة، بهدف تأمين الحماية لخبراء أجانب ومسيرات قتالية ومخازن للذخيرة.
وتم نشر الأجهزة في شكل مثلث لتغطية أكبر مساحة ممكنة، حيث شملت مواقعها: سطح فندق الضمان بمباني شركة “سوداني”، والمعهد الفني بحي كرري، إضافة إلى مواقع أخرى بالمدينة.
وأشرف على عملية التركيب وفقا للصحفي عبد الماجد عبد الحميد خبراء فرنسيون وآخرون من جنوب أفريقيا، إلى جانب أربعة مهندسين سودانيين تم استقدامهم من الإمارات، هم:
د. أبوذر حسن (الخرطوم – السجانة)
سفيان سيد أحمد (دنقلا)
خالد مأمون (الخرطوم – بري)
داوود سليمان (سنجة)
وحسب عبد الماجد تقيم المجموعة حالياً بحي المطار قرب منزل التاجر آدم بخور، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث وفرت المليشيا حماية دائمة لهم على مدار الساعة، ومنعت مرور عناصرها العسكرية بالقرب من المواقع التي تم تركيب الأجهزة فيها.
وبحسب المصادر، بدأت العمليات الفنية لنصب أنظمة التشويش يوم الجمعة، وأُكملت السبت، قبل أن يتم إجراء المراجعة النهائية صباح اليوم الأحد.
أنظمة التشويش تُعد من أخطر الوسائل التقنية في الحروب الحديثة، إذ يمكنها تعطيل الاتصالات العسكرية وأجهزة التحكم في الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تقليص فعالية المنظومات الدفاعية. نشر هذه الأنظمة في نيالا يعكس مستوى الدعم الخارجي الذي تحظى به المليشيا، ويؤشر إلى نواياها في تحصين مواقعها الاستراتيجية من أي هجمات مضادة.
خلاصة
بإكمال هذه الخطوة، تدخل المعركة في دارفور مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، حيث تزداد المؤشرات على وجود تدخل أجنبي مباشر في إدارة العمليات، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية متصاعدة.











