
كتب :ابراهيم عدلان/مدير سلطة الطيران المدني الأسبق
في ضوء الظروف المالية الصعبة التي تمر بها شركات الطيران السودانية، وغياب سياسة ائتمانية واضحة، وعدم قيام السودان بالموافقة علي برتوكولات كيب تاون رغم انه وافق بالتوقيع بالأحرف الاولي و لكن التوقيع بالأحرف الاولي غير كافٍ للدخول في شراء طائرات جديدة مسجلة الي حين فيما يعرف بالسجل العالمي.
نود أن نؤكد مجددًا على أهمية إعادة النظر في شرط “العمر الأقصى للطائرات” (٢٠ عامًا) و تجميد المذكرة لاتاحة الفرصة للشركات كلها في استجلاب طائرات صالحة للطيران بتجاوز هذا العمر المفروض الذي تفرضه سلطة الطيران المدني. نحن نعتقد أن هذا الشرط يساهم بشكل غير مباشر في تفاقم خسائر الأسطول، خاصة في ظل محدودية الموارد وصعوبة تمويل استبدال الطائرات القديمة بأخرى أحدث.
الأسس القانونية والفنية لدعوتنا بتجميد شرط العمر الأقصى
١. الملحق السادس لاتفاقية الطيران المدني (ICAO):
ينص الملحق السادس على أن صلاحية الطائرة للطيران لا تُحدد بعمرها الزمني، بل بمدى التزامها بمعايير الصيانة والفحوصات الدورية.
بموجب هذه المعايير، فإن الطائرة إما “صالحة للطيران” (Airworthy) أو “غير صالحة للطيران” (Unairworthy) بناءً على حالتها الفنية، وليس عمرها.
هذا يعني أن طائرة قديمة قد تكون أكثر أمانًا من طائرة أحدث إذا خضعت لصيانة أفضل.
٢. معايير اليوروكنترول (Eurocontrol) والإف إيه إيه (FAA):
هذه الهيئات لا تفرض قيودًا على العمر الزمني، بل تشترط أن تكون الطائرة مطابقة لبرامج الصيانة المعتمدة، وهو ما يكفي لضمان سلامتها التشغيلية.
٣. التكاليف غير المبررة على الشركات:
إجبار الشركات على استبعاد طائرات ما زالت صالحة للطيران وفق المعايير الدولية يؤدي إلى خسائر فادحة، خاصة مع صعوبة تمويل بدائل جديدة.
الحلول المقترحة
إلغاء شرط العمر الأقصى (20 سنة) والاستناد إلى الملحق السادس لـ (ICAO)، بحيث تكون صلاحية الطيران مرتبطة بالفحوصات الفنية الدورية وليس بالعمر.
تعزيز الرقابة المحلية على برامج الصيانة، مع الاعتراف بشهادات FAA و Eurocontrol كدليل على صلاحية الطائرة.
إجراء مراجعة فنية مستقلة للطائرات القديمة العاملة في الأسطول السوداني، للتأكد من أنها تلبي معايير السلامة العالمية.
ختامًا
الهدف من هذه المقترحات هو تحقيق توازن بين السلامة والجدوى الاقتصادية، خاصة في ظل الأزمات المالية التي تعاني منها شركات الطيران السودانية. نأمل أن تنظر سلطة الطيران المدني في هذا الطلب بشكل عاجل، لما فيه مصلحة القطاع والمسافرين على حد سواء.
.











