
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الفشل في تكوين مجموعة إتصال تبدأ في تسهيل محادثات لوقف إطلاق النار مرده الي التعريفات الخاطئة حول الحرب في السودان التي تقودها القوات المسلحة السودانية و شركائها ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة علي الدولة السودانية و مؤسساتها الشرعية و مرده ايضا للصمت غير المقبول من المنظمات و المجتمع الدولي حول ما ترتكبه المليشيا المتمردة الغاصبة و المعتدية و العابرة للحدود ، من مجازر و انتهاكات مصنفة علي انها جرائم حرب و إبادة جماعية و أفعال يندي لها جبين العدل حيث وجد .
و إن غاب السودان عن عن أروقة ملتقي لندن ، فإن حناجر أبناؤه و بناته المخلصين الاوفياء في لندن ، قد خرجت شاهرة هتافها و قطعت الطريق علي المحاولات المستبطنة و الهادفة الي تقسيم السودان و هدم وحدته ، مفندين دعاوي المليشيا و حلفائها بعد مرور عامين علي الحرب و الانتهاكات في تاسيس دولة اساسها العدل و المساواة و الحرية و الكرامة و و ذات المليشيا هي التي نهبت كل شيئ و لم تستبقي شيئ . و في هذا السياق يتقدم الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل بخالص الشكر والتقدير و الامتنان لاصدقاء و أشقاء الدولة السودانية و شعبها ، الذين وقفوا ضد محاولات المساس بسيادة الدولة السودانية و مؤسساتها الشرعية الوطنية برفض اي مسمي لحكومة افتراضية موازية قاطعين الطريق علي اي تكوينات تمس وحدة البلاد و سلامة اراضيها و في مقدمة هذه الدول جمهورية مصر العربية التي تتشارك الوادي و تتقاسم الشرب من معينه و التي لطالما سهرت قلقا و حفاظا وحدة و سلامة الاراضي السودانية و المملكة العربية السعودية التي اشهرت موقفا رافضا في وجه محاولات العبث بوحدة الدولة السودانية و مؤسساتها و دولة قطر الساعية الي إيجاد حلول بحكمتها و يدها و جمهورية تركيا ، على مواقفهم المبدئية والواضحة التي عبّروا عنها خلال مؤتمر لندن ، والتي أكدت بجلاء حرصهم الصادق على وقف الحرب في السودان دون المساس بوحدة أراضيه وسلامة مؤسساته الوطنية ، ورفضهم القاطع لأي محاولات لتكوين حكومات أو كيانات موازية للدولة السودانية .
لقد كان لهذه المواقف القوية والرافضة لأي تدخلات خارجية تسعى لتقويض وحدة السودان دور حاسم في منع انحراف مسار المؤتمر نحو أجندات لا تخدم مصلحة السودان وشعبه ، تقودها بعض الدول الداعمة و المساندة للمليشيات المتمردة و الخارجة علي القانون .
وإذ نُثمّن هذا الموقف المسؤول والمشرّف من الدول الشقيقة والصديقة ، فإننا في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل نُجدد دعوتنا لهذه الدول الكريمة للمساهمة الفاعلة في دعم الجهود الإنسانية العاجلة ، والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار ، بما يُعين الشعب السوداني على تجاوز محنته ، واستعادة عافيته ، وبناء دولته على أسس راسخة من السيادة والاستقرار والعدالة .
والله الموفق و هو المستعان
١٦ ابريل ٢٠٢٥م
عمر خلف الله يوسف
الناطق الرسمي










